Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 154

Contributors:

P.154
عقرها الله تعالى وحلقى حلقها الله قال يعنى عقر الله جسدها وأصابها بوجع في حلقها قال أبو عبيد أصحاب الحديث يروونه عقرى حلقي وإنما هو عقرا حلقا قال وهذا على مذهب العرب في الدعاء على الشئ من غير إرادة وقوعه قال شمر قلت لأبي عبيد لم لا تجيز عقرى فقال لأن فعلى تجئ نعتا ولم تجئ في الدعاء فقلت روى ابن شميل عن العرب مطبرى وعقرى أخف منها فلم ينكره هذا آخر ما ذكره الأزهري وقال صاحب المحكم يقال للمرأة عقرى حلقي معناه عقرها الله وحلقها أي حلق شعرها أو أصابها بوجع في حلقها قال فعقرى ههنا مصدر كدعوى وقيل معناه تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها وقيل العقرب الحائض وقيل عقرى حلقي أي عقرها الله وحلقها هذا آخر كلام صاحب المحكم وقيل معناه جعلها الله عاقرا لا تلد وحلقى مشؤمة على أهلها وعلى كل قول فهي كلمة كان أصلها ما ذكرناه ثم اتسعت العرب فيها فصارت تطلقها ولا تريد حقيقة ما وضعت له أولا ونظيره تربت يداه وقاتله الله ما أشجعه وما أشعره والله أعلم وفي هذا الحديث دليل على أن طواف الوداع لا يجب على الحائض ولا يلزمها الصبر إلى طهرها لتأتي به ولا دم عليها في تركه وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة الا ما حكاه القاضي عن بعض السلف وهو شاذ مردود وقولها
شرح صحيح مسلم — Page 154 | النووي