Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 211

Contributors:

P.211
هذا قوله إن عليك نهارا لتوهمه أن ذلك الوضوء من النهار الذي يجب صومه وهو معنى لو أمسيت أي تأخرت حتى يدخل المساء وتكريره المراجعة لغلبة اعتقاده على أن ذلك نهار يحرم فيه الأكل مع تجويزه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينظر إلى ذلك الضوء نظرا تاما فقصد زيادة الاعلام ببقاء الضوء وفي هذا الحديث جواز الصوم في السفر وتفضيله على الفطر لمن لا تلحقه بالصوم مشقة ظاهرة وفيه بيان انقضاء الصوم بمجرد غروب الشمس واستحباب تعجيل الفطر وتذكير العالم ما يخاف أن يكون نسيه وأن الفطر على التمر ليس بواجب وإنما هو مستحب لو تركه جاز وأن الأفضل بعده الفطر على الماء وقد جاء هذا الترتيب في الحديث الآخر في سنن أبي داود وغيره في لأمر بالفطر على تمر فإن لم يجد فعلى الماء فإنه طهور النهى عن الوصال اتفق أصحابنا على النهى عن الوصال وهو صوم يومين فصاعدا من غير أكل أو شرب بينهما ونص الشافعي وأصحابنا على كراهته ولهم في هذه الكراهة وجهان أصحهما أنها كراهة تحريم والثاني كراهة تنزيه وبالنهي عنه قال جمهور العلماء وقال القاضي عياض اختلف العلماء في