Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 160

Contributors:

P.160
قال والدين هنا هو الاسلام كما قال سبحانه وتعالى الدين عند الله الاسلام وقال الخطابي هو هنا الطاعة أي من طاعة الامام وفي هذه الأحاديث دليل لمن يكفر الخوارج قال القاضي عياض رحمه الله تعالى قال المازري اختلف العلماء في تكفير الخوارج قال وقد كادت هذه المسألة تكون أشد اشكالا من سائر المسائل ولقد رأيت أبا المعالي وقد رغب إليه الفقيه عبد الحق رحمهما الله تعالى في الكلام عليها فرهب له من ذلك واعتذر بأن الغلط فيها يصعب موقعه لان ادخال كافر في الملة واخراج مسلم منها عظيم في الدين وقد اضطرب فيها قول القاضي أبي بكر الباقلاني وناهيك به في علم الأصول وأشار ابن الباقلاني إلى أنه من المعوصات لأن القوم لم يصرحوا بالكفر وإنما قالوا أقوالا لا تؤدى إليه وأنا أكشف لك نكتة الخلاف وسبب الاشكال وذلك أن المعتزلي مثلا يقول إن الله تعالى عالم ولكن لا علم له وحى ولا حياة له يوقع الالتباس في تكفيره لأنا علمنا من دين الأمة ضرورة أن من قال إن الله تعالى ليس بحي ولا عالم كان كافرا وقامت الحجة على استحالة كون العالم لا علم له فهل نقول أن المعتزلي إذا نفى العلم نفى أن يكون الله تعالى عالما وذلك كفر بالاجماع ولا ينفعه اعترافه بأنه عالم مع نفيه أصل العلم أو نقول قد اعترف بأن الله تعالى عالم وانكاره العلم لا يكفره وإن كان يؤدي إلى أنه ليس بعالم فهذا موضع الاشكال هذا كلام المازري ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه العلماء أن الخوارج لا يكفرون وكذلك القدرية وجماهير المعتزلة وسائل أهل الأهواء قال الشافعي رحمه الله تعالى أقبل شهادة أهل الأهواء الا الخطابية وهم طائفة من الرافضة يشهدون لموافقيهم في المذهب بمجرد قولهم فرد شهادتهم لهذا لا لبدعتهم والله أعلم