Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 149

Contributors:

P.149
ضعف لو لم أعطهم كفروا فيكبهم الله في النار وأترك أقواما هم أحب إلى من الذين أعطيتهم ولا أتركهم احتقارا لهم ولا لنقص دينهم ولا اهمالا لجانبهم بل أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم من النور والايمان التام وأثق بأنهم لا يتزلزل ايمانهم لكماله وقد ثبت هذا المعنى في صحيح البخاري عن عمرو بن تغلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بمال أو سبي فقسمه فأعطى رجالا وترك رجالا فبلغه أن الذين ترك عتبوا فحمد الله تعالى ثم أثنى عليه ثم قال أما بعد فوالله انى لأعطى الرجل وأدع الرجل والذي أدع أحب إلي من الذي أعطى ولكني أعطى أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير قوله ( أخبرني عامر بن سعد عن أبيه أنه أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا ) هكذا هو في النسخ وهو صحيح وتقديره قال أعطى فحذف لفظه قال قوله ( وهو أعجبهم إلى ) أي أفضلهم عندي قوله ( فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت مالك عن فلان ) فيه التأدب مع الكبار وأنهم يسارون بما كان من باب التذكير لهم والتنبيه ونحوه ولا يجاهرون به فقد يكون في المجاهرة به مفسدة قوله ( اني لأراه مؤمنا قال أو مسلما ) هو بفتح الهمزة لأراه واسكان واو أو مسلما وقد سبق شرح هذا الحديث