Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 144

Contributors:

P.144
أحسن ثم ضرب مثلا لمن ينفعه اكثاره وهو التشبيه بآكلة الخضر وهذا التشبيه لمن صرفه في وجوهه الشرعية ووجه الشبه أن هذه الدابة تأكل من الخضر حتى تمتلئ خاصرتها ثم تثلط وهكذا من يجمعه ثم يصرفه والله أعلم ( فأفاق يمسح الرحضاء ) هو بضم الراء وفتح الحاء المهملة وبضاد معجمة ممدودة أي العرق من الشدة وأكثر ما يسمى به عرق الحمى قوله صلى الله عليه وسلم ( ان هذا السائل ) هكذا هو في بعض النسخ وفي بعضها أين وفي بعضها أنى وفي بعضها أي وكله صحيح فمن قال أنى أو أين فهما بمعنى ومن قال إن فمعناه والله أعلم أن هذا هو السائل الممدوح الحاذق الفطن ولهذا قال وكأنه حمده ومن قال أي فمعناه أيكم فحذف الكاف والميم والله أعلم قول صلى الله عليه وسلم ( وان مما ينبت الربيع ) ووقع في الروايتين السابقتين ان كل ما ينبت الربيع أو أنبت الربيع ورواية كل محمولة على رواية مما وهو من باب تدمر كل شئ وأوتيت من كل شئ قوله صلى الله عليه وسلم ( وان هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم ) هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل فيه فضيلة المال لمن أخذه بحقه وصرفه في وجوه الخير وفيه حجة لمن يرجح الغنى على الفقير والله أعلم