Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 113

Contributors:

P.113
الأجر مناصفة وفي رواية أبى داود فلها نصف أجره ومعلوم أنها إذا أنفقت من غير اذن صريح ولا معروف من العرف فلا أجر لها بل عليها وزر فتعين تأويله واعلم أن هذا كله مفروض في قدر يسير يعلم رضا المالك به في العادة فان زاد على المتعارف لم يجز وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة فأشار صلى الله عليه وسلم إلى أنه قدر يعلم رضا الزوج به في العادة ونبه بالطعام أيضا على ذلك لأنه يسمح به في العادة بخلاف الدراهم والدنانير في حق أكثر الناس وفي كثير من الأحوال واعلم أن المراد بنفقة المرأة والعبد والخازن النفقة على عيال صاحب المال وغلمانه ومصالحه وقاصديه من ضيف وابن سبيل ونحوهما وكذلك صدقتهم المأذون فيها بالصريح أو العرف والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم ( الخازن المسلم الأمين ) إلى آخره هذه الأوصاف شروط لحصول هذا الثواب فينبغي أن يعتنى بها ويحافظ عليها قوله صلى الله عليه وسلم ( أحد المتصدقين ) هو بفتح القاف على التثنية ومعناه له أجر متصدق وتفصيله كما سبق وقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها ) أي من طعام زوجها الذي في بيتها كما صرح به في الرواية الأخرى قوله صلى الله عليه وسلم ( إذا أنفقت المرأة من بيتها زوجها غير مفسدة كان لها أجرها وله مثله بما اكتسب ولها بما أنفقت وللخازن مثل ذلك من غير أن ينتقص من أجورهم