Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 201

Contributors:

P.201
أحد ولا لحياته وفي رواية أنهم قالوا كسفت لموت إبراهيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام ردا عليهم قال العلماء والحكمة في هذا الكلام أن بعض الجاهلية الضلال كانوا يعظمون الشمس والقمر فبين أنهما آيتان مخلوقتان لله تعالى لا صنع لهما بل هما كسائر المخلوقات يطرأ عليهما النقص والتغير كغيرهما وكان بعض الضلال من المنجمين وغيرهم يقول لا ينكسفان الا لموت عظيم أو حو ذلك فبين أن هذا باطل لا يغتر بأقوالهم لا سيما وقد صادف موت إبراهيم رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتموها فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدقوا فيه الحث على هذه الطاعات وهو أمر استحباب قوله صلى الله عليه وسلم يا أمة محمد ان من أحد أغير من الله تعالى هو بكسر همزة أن واسكان النون أي ما من أحد أغير من الله قالوا معناه ليس أحدا منع من المعاصي من الله تعالى ولا أشد كراهة لها منه سبحانه قوله صلى الله يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا معناه لو تعلمون من عظم انتقام الله تعالى من أهل الجرائم وشدة عقابه وأهوال القيامة وما بعدها كما علمت وترون النار كما رأيت في مقامي هذا وفي غير لبكيتم كثيرا ولقل ضحككم لفكركم فيما علمتموه قوله صلى الله عليه وسلم ألا هل بلغت معناه ما أمرت به من التحذير والانذار وغير ذلك مما أرسل به