Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 135

Contributors:

P.135
يلزمه الجمعة دون النساء والصبيان والعبيد والمسافرين ووجه يستحب لكل أحد يوم الجمعة سواء أراد حضور الجمعة أم لا كغسل يوم العيد يستحب لكل أحد والصحيح الأول والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن سواد غسل يوم الجمعة على كل محتلم وسواك يمس طيبا من الطيب ما قدر عليه هكذا وقع في جميع الأصول غسل يوم الجمعة على كل محتلم وليس فيه ذكر واجب وقوله صلى الله عليه وسلم وسواك ويمس من الطيب معناه ويسن السواك ومس الطيب ويجوز يمس بفتح الميم وضمها وقوله صلى الله عليه وسلم ما قدر عليه قال القاضي محتمل لتكثيره ومحتمل لتأكيده حتى يفعله بما أمكنه ويؤيده قوله ولو من طيب المرأة وهو المكروه للرجال وهو ما ظهر لونه وخفي ريحه فأباحه للرجل هنا للضرورة لعدم غيره وهذا يدل على تأكيده والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة معناه غسلا كغسل الجنابة في الصفات هذا هو المشهور في تفسيره وقال بعض أصحابنا في كتب الفقه المراد غسل الجنابة حقيقة قالوا ويستحب له مواقعة زوجته ليكون أغض للبصر وأسكن لنفسه وهذا ضعيف أو باطل والصواب ما قدمناه قوله صلى الله عليه وسلم ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة المراد بالرواح الذهاب أول النهار وفي المسألة خلاف مشهور مذهب مالك وكثير من أصحابه والقاضي حسين وأمام الحرمين من أصحابنا أن المراد بالساعات هنا لحظات لطيفة بعد زوال الشمس س والرواح عندهم بعد الزوال وادعوا أن هذا معناه في اللغة ومذهب الشافعي وجماهير أصحابه وابن حبيب المالكي وجماهير العلماء استحباب التبكير إليها أول النهار والساعات عندهم من أول النهار والرواح يكون أول النهار وآخره قال الأزهري لغة العرب الرواح الذهاب سواء كان أول النهار أو آخره أو في الليل وهذا هو الصواب الذي يقتضيه الحديث والمعنى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة تكتب من جاء في الساعة الأولى وهو كالمهدي