Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 121

Contributors:

P.121
يخالف المعروف من طريقته والمعتاد من حاله أن يسأله بلطف عنه فإن كان ناسيا رجع عنه وإن كان عامدا وله معنى مخصص عرفه التابع واستفادة وإن كان مخصوصا بحال يعلمها ولم يتجاوزها وفيه مع هذه الفوائد فائدة أخرى وهي أنه بالسؤال يسلم من إرسال الظن لسئ بتعارض الأفعال أو الأقوال وعدم الارتباط بطريق واحد قولها فأشار بيده فيه أن إشارة المصلى بيده ونحوها من الأفعال الخفيفة لا تبطل الصلاة قوله صلى الله عليه وسلم انه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان فيه فوائد منها اثبات سنة الظهر بعدها ومنها أن السنن الراتبة إذا فاتت يستحب قضاؤها وهو الصحيح عندنا ومنها أن الصلاة التي لها سبب لا تكره في وقت النهى وإنما يكره ما لا سبب لها وهذا الحديث هو عمدة أصحابنا في المسألة وليس لنا أصح دلالة منه ودلالته ظاهرة فإن قيل فقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم عليها ولا يقولون بهذا قلنا لأصحابنا في هذا وجهان حكاهما المتولي وغيره أحدهما القول به فمن دأبه سنة راتبة فقضاها في وقت النهى كان له أن يداوم على صلاة مثلها في ذلك الوقت الثاني وهو الأصح الأشهر ليس له ذلك وهذا من خصائص رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحصل الدلالة بفعله صلى الله عليه وسلم في اليوم الأول فإن قيل هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم قلنا الأصل الاقتداء به صلى الله عليه وسلم وعدم التخصيص حتى يقوم دليل به بل هنا دلاة ظاهرة على عدم التخصيص وهي أنه صلى الله عليه وسلم بين أنها سنة الظهر ولم يقل هذا الفعل مختص بي وسكوته ظاهر في جواز الاقتداء ومن فوائده أن صلاة النهار مثنى مثنى كصلاة الليل وهو مذهبنا ومذهب الجمهور وقد سقت المسألة ومنها أنه إذا تعارضت المصالح والمهمات بدئ بأهمها ولهذا