Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 117

Contributors:

P.117
الحديث التصريح بالنهي عن الصلاة حينئذ حتى تزول الشمس وهو مذهب الشافعي وجماهير العلماء واستثنى الشافعي حالة الاستواء يوم الجمعة وللقاضي عياض رحمه الله في هذا الموضع كلام عجيب في تفسير الحديث ومذاهب العلماء نبهت عليه لئلا يغتر به ومعنى تسجر جهم توقد عليها ايقادا بليغا واختلف أهل العربية هل جهنم اسم عربي أم عجمي فقيل عربي مشتق من الجهومة وهي كراهة المنظر وقيل من قولهم بئر جهام أي عميقة فعلى هذا لم تصرف للعلمية والتأنيث وقال الأكثرون هي عجمية معربة وامتنع صرفها للعلمية والعجمة قوله صلى الله عليه وسلم فإذا أقبل الفئ فصل فان الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ثم اقصر عن الصلاة معنى أقبل الفئ ظهر إلى جهة المشرق والفئ مختص بما بعد الزوال وأما الظل فيقع على ما قبل الزوال وبعده وفيه كلام نفيس بسطته في تهذيب الأسماء قوله صلى الله عليه وسلم حتى تصلي العصر فيه دليل على أن النهي لا يدخل بدخول وقت العصر ولا بصلاة غير الانسان وإنما يكره لكل انسان بعد صلاة العصر حتى لو أخر عن أول الوقت لم يكره التنفل قبلها قوله صلى الله عليه وسلم يقرب وضوءه هو بضم الياء وفتح القاف وكسر الراء المشددة أي يدنيه والوضوء هنا بفتح الواو وهو الماء الذي يتوضأ به قوله صلى الله عليه وسلم ويستنشق فينتثر أي يخرج الذي في أنفه يقال نثر وانتثر واستنثر مشتق من النثرة وهي الأنف وقيل طرفه وقد سبق بيانه في الطهارة قوله صلى الله عليه وسلم إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه هكذا ضبطناه خرت بالخاء المعجمة وكذا نقله القاضي عن جميع الرواة إلا ابن أبي جعفر فرواه جرت بالجيم ومعنى خرت بالخاء أي سقطت ومعنى جرت ظاهر والمراد بالخطايا الصغائر كما سبق في كتاب الطهارة ما اجتنبت الكبائر والخياشيم جمع خيشوم وهو أقصى الانف وقيل الخياشيم عظام رقاق في أصل الأنف بينه وبين الدماغ وقيل غير ذلك قوله صلى الله عليه وسلم