Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 100

Contributors:

P.100
الكلمات كقوله تعالى وعبد الطاغوت ونلعب بين أسفارنا وبعذاب بئيس وغير ذلك وقال القاضي أبو بكر بن الباقلاني الصحيح أن هذه الأحرف السبعة ظهرت واستفاضت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضبطها عنه الأمة وأثبتها عثمان والجماعة في المصحف وأخبروا بصحتها وإنما حذفوا منها ما لم يثبت متواترا وأن هذه الأحرف تختلف معانيها تارة وألفاظها أخر وليست متضاربة ولا متنافية وذكر الطحاوي أن القراءة بالأحرف السبعة كانت في أول الأمر خاصة للضرورة لاختلاف لغة العرب ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة فلما كثر الناس والكتاب وارتفعت الضرورة كانت قراءة واحدة قال الداودي وهذه القراءات السبع التي يقرأ الناس اليوم بها ليس كل حرف منها هو أحد تلك السبعة بل تكون مفرقة فيها وقال أبو عبيد الله بن أبي صفرة هذه القراءات السبع إنما شرعت من حرف واحد من السبعة المذكورة في الحديث وهو الذي جمع عثمان عليه المصحف وهذا ذكره النحاس وغيره قال غيره ولا تكن القراءة بالسبع المذكورة في الحديث في ختمة واحدة ولا يدري أي هذه القراءات كان آخر العرض على النبي صلى الله عليه وسلم وكلها مستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم ضبطها عنه الأمة وأضافت كل حرف منها إلى من أضيف إليه من الصحابة أي إنه كان أكثر قراءة به كما أضيف كل قراءة منها إلى من اختار القراءة بها من القراء السبعة وغيرهم قال المازري وأما قول من قال المراد سبعة معاني مختلفة كالأحكام والأمثال والقصص فخطأ لأنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى جواز القراءة بكل واحد من الحروف وابدال حرف بحرف وقد تقرر اجماع المسلمين أنه يحرم ابدال آية أمثال بآية أحكام وقول من قال المراد خواتيم الآي فيجعل مكان غفور رحيم سميع بصير فاسد أيضا للإجماع على منع تغيير القرآن للناس هذا مختصرها نقله القاضي عياض في المسألة والله أعلم قوله فكدت أساوره بالسين المهملة أي أعاجله