Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 143

Contributors:

P.143
إنها في كتاب الله العشاء وانها تعتم بحلاب الإبل معناه أن الاعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام وإنما اسمها في كتاب الله العشاء في قول الله تعالى بعد صلاة العشاء فينبغي لكم أن تسموها العشاء وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تسميتها بالعتمة كحديث لو يعلمون ما في الصبح والعتمة لأتوهما ولو حبوا وغير ذلك والجواب عنه من وجهين أحدهما أنه استعمل لبيان الجواز وأن النهي عن العتمة للتنزيه لا للتحريم والثاني يحتمل أنه خوطب بالعتمة من لا يعرف العشاء فخوطب بما يعرفه واستعمل لفظ العتمة لأنه أشهر عند العرب وإنما كانوا يطلقون العشاء على المغرب ففي صحيح البخاري لا يغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم المغرب قال وتقول الأعراب العشاء فلو قال لو يعلمون ما في الصبح والعشاء لتوهموا أن المراد المغرب والله أعلم باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها قوله إن نساء المؤمنات صورته صورة إضافة الشئ إلى نفسه واختلف في تأويله وتقديره فقيل تقديره نساء الأنفس المؤمنات وقيل نساء الجماعات المؤمنات وقيل إن نساء هنا بمعنى الفاضلات أي فاضلات المؤمنات كما يقال رجال القوم أي فضلاؤهم ومقدموهم قوله قوله متلفعات هو بالعين المهملة بعد الفاء أي متجللات ومتلففات قوله بمروطهن أي بأكسيتهن واحدها