Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 227

Contributors:

P.227
الروايات في صفته سبط الرأس فقال العلماء المراد بالجعد هنا جعودة الجسم وهو اجتماعه واكتنازه وليس المراد جعودة الشعر وأما الجعد في صفة موسى عليه السلام فقال صاحب التحرير فيه معنيان أحدهما ما ذكرناه في عيسى عليه السلام وهو اكتناز الجسم والثاني جعودة الشعر قال والأول أصح لأنه قد جاء في رواية أبي هريرة في الصحيح أنه رجل الشعر هذا كلام صاحب التحرير والمعنيان فيه جائزان وتكون جعودة الشعر على المعنى الثاني ليست جعودة القطط بل معناها أنه بين القطط والسبط والله أعلم والسبط بفتح الباء وكسرها لغتان مشهورتان ويجوز اسكان الباء مع كسر السين وفتحها على التخفيف كما في كتف وبابه قال أهل اللغة الشعر السبط هو المسترسل ليس فيه تكسر ويقال في الفعل منه سبط شعره بكسر الباء يسبط بفتحها سبطا بفتحها أيضا والله أعلم قوله في الرواية الأخرى ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسرى بي على موسى بن عمران ) هكذا وقع في بعض الأصول وسقطت لفظة مررت في معظمها ولا بد منها فان حذفت كانت مرادة والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( وأرى مالكا خازن النار ) هو بضم الهمزة وكسر الراء ومالكا بالنصب ومعناه أرى النبي صلى الله عليه وسلم مالكا وقد ثبت في صحيح البخاري في هذا الحديث ورأيت مالكا ووقع في أكثر الأصول مالك بالرفع وهذا قد ينكر ويقال هذا لحن لا يجوز في العربية ولكن عنه جواب حسن وهو أن لفظة مالك منصوبة ولكن أسقطت الألف في الكتابة وهذا يفعله المحدثون كثيرا فيكتبون سمعت أنس بغير ألف ويقرؤونه بالنصب وكذلك مالك كتبوه بغير ألف ويقرؤونه بالنصب فهذا إن شاء الله تعالى من أحسن