Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 216

Contributors:

P.216
وكذا هو في جميع الأصول والنسخ وكذا نقله القاضي عياض رحمه الله عن جميع الروايات وفى معناه خفاء واختلاف قال القاضي قال الوقشى هذا وهم من الرواة وصوابه تركت فتصحف قال القاضي فسألت عنه ابن سراج فقال أنزلت في اللغة بمعنى تركت صحيح وليس فيه تصحيف قال القاضي وظهر لي أنه صحيح بالمعنى المعروف في أنزلت فهو ضد رفعت لأنه قال انطلقوا بي إلى زمزم ثم أنزلت أي ثم صرفت إلى موضعي الذي حملت منه قال ولم أزل أبحث عنه حتى وقعت على الجلاء فيه من رواية الحافظ أبى بكر البرقاني وانه طرف حديث وتمامه ثم أنزلت على طست من ذهب مملوءة حكمة وايمانا هذا آخر كلام القاضي عياض رحمه الله ومقتضى رواية البرقاني أن يضبط أنزلت بفتح اللام واسكان التاء وكذلك ضبطناه في الجمع بين الصحيحين للحميدي وحكى الحميدي هذه الزيادة المذكورة عن رواية البرقاني وزاد عليها وقال أخرجها البرقاني باسناد مسلم وأشار الحميدي إلى أن رواية مسلم ناقصة وأن تمامها ما زاده البرقاني والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ) أما الطست فبفتح الطاء واسكان السين المهملتين وهي إناء معروف وهي مؤنثة قال وحكى القاضي عياض كسر الطاء لغة والمشهور الفتح كما ذكرنا ويقال فيها طس بتشديد السين وحذف التاء وطسة أيضا وجمعها طساس وطسوس وطسات وأما لأمه فبفتح اللام وبعدها همزة على وزن ضربه وفيه لغة أخرى لآمه بالمد على وزن آذنه ومعناه جمعه وضم بعضه إلى بعض وليس في هذا ما يوهم جواز استعمال اناء الذهب لنا فان هذا فعل الملائكة واستعمالهم وليس بلازم أن يكون حكمهم حكمنا ولأنه كان أول الأمر قبل تحريم النبي صلى الله عليه وسلم أواني الذهب والفضة قوله ( يعنى ظئره ) هي بكسر الظاء