Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 192

Contributors:

P.192
الله وابن أمته ولكن لا ينفعه هذا الايمان لأنه في حضرة الموت وحالة النزع وتلك الحالة لا حكم لما يفعل أو يقال فيها فلا يصح فيها اسلام ولا كفر ولا وصية ولا بيع ولا عتق ولا غير ذلك من الأقوال لقول الله تعالى التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن وهذا المذهب أظهر فان الأول يخص الكتابي وظاهر القرآن عمومه لكل كتابي في زمن عيسى وقبل نزله ويؤيد هذا قراءه من قرأ موتهم وقيل إن الهاء في به يعود على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والهاء في موته تعود على الكتابي والله أعلم قوله في الاسناد ( عن عطاء بن ميناء ) هو بكسر الميم بعدها ياء مثناة من تحت ساكنة ثم نون ثم ألف ممدودة هذا هو المشهور وقال صاحب المطالع يمد ويقصر والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( وليتركن القلاص فلا يسعى عليها ) فالقلاص بكسر القاف جمع قلوص بفتحها وهي من الإبل كالفتاة من النساء والحدث من الرجال ومعناه أن يزهد فيها ولا يرغب في اقتنائها لكثرة الأموال وقلة الآمال وعدم الحاجة والعلم بقرب القيامة وإنما ذكرت القلاص لكونها أشرف الإبل التي هي أنفس الأموال عند العرب وهو شبيه بمعنى قول الله عز وجل العشار عطلت ومعنى لا يسعى عليها لا يعتنى بها أي يتساهل أهلها فيها ولا يعتنون بها هذا هو الظاهر وقال القاضي عياض وصاحب المطالع رحمهما الله معنى لا يسعى عليها أي لا تطلب زكاتها إذ لا يوجد من يقبلها وهذا تأويل باطل من وجوه كثيرة تفهم من هذا الحديث وغيره بل الصواب ما قدمناه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( ولتذهبن الشحناء ) فالمراد به العداوة وقوله صلى الله عليه وسلم ( وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد ) هو بضم العين