Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 184

Contributors:

P.184
فنقصر على هذه لكونها أصحها وأوضحها والله أعلم وأما سؤال إبراهيم صلى الله عليه وسلم فذكر العلماء في سببه أوجها أظهرها أنه أراد الطمأنينة بعلم كيفية الاحياء مشاهدة بعد العلم بها استدلالا فان علم الاستدلال قد تتطرق إليه الشكوك في الجملة بخلاف علم المعاينة فإنه ضروري وهذا مذهب الامام أبى منصور الأزهري وغيره والثاني أراد اختبار منزلته عند ربه في إجابة دعائه وعلى هذا قالوا معنى قوله تعالى تؤمن أي تصدق بعظم منزلتك عندي واصطفائك وخلتك والثالث سأل زيادة يقين وان لم يكن الأول شكا فسأل الترقي من علم اليقين إلى عين اليقين فان بين العلمين تفاوتا قال سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه سأل كشف غطاء العيان ليزداد بنور اليقين تمكنا الرابع انه لما احتج على المشركين بأن ربه سبحانه وتعالى يحيي ويميت طلب ذلك منه سبحانه وتعالى ليظهر دليله عيانا وقيل أقوال أخر كثيرة ليست بظاهرة قال الإمام أبو الحسن الواحدي رحمه الله اختلفوا في سبب سؤاله فالأكثرون على أنه رأى جيفة بساحل البحر يتناولها السباع والطير ودواب البحر فتفكر كيف يجتمع ما تفرق من تلك الجيفة وتطلعت نفسه إلى مشاهدة ميت يحييه ربه ولم يكن شاكا في إحياء الموتى ولكن أحب رؤية ذلك كما أن المؤمنين يحبون أن يروا النبي صلى الله عليه وسلم والجنة ويحبون رؤية الله تعالى مع الايمان بكل ذلك وزوال الشكوك عنه قال العلماء والهمزة في قوله تعالى تؤمن همزة اثبات كقول جرير ألستم خير من ركب المطايا والله أعلم وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم ويرحم الله لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديد فالمراد بالركن الشديد هو الله سبحانه وتعالى