Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 155

Contributors:

P.155
صلى الله عليه وسلم فمن وجد ذلك فليقل آمنت بالله وفى الرواية الأخرى فليستعذ بالله ولينته فمعناه الاعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في اذهابه قال الامام المازري رحمه الله ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالاعراض عنها والرد لها من غير استدلال ولا نظر في ابطالها قال والذي يقال في هذا المعنى أن الخواطر على قسمين فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت فهي التي تدفع بالاعراض عنها وعلى هذا يحمل الحديث وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة فإنها لا تدفع الا بالاستدلال والنظر في ابطالها والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم فليستعذ بالله ولينته فمعناه إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شره عنه وليعرض عن الفكر في ذلك وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان وهو إنما يسعى بالفساد والاغواء فليعرض