Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 238

Contributors:

P.238
العزيز والسنن كقوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن جاء أحد منكم من الغائط النساء في المحيض وقد يستعملون صريح الاسم لمصلحة راجحة وهي إزالة اللبس أو الاشتراك أو نفى المجاز أو نحو ذلك كقوله تعالى والزاني وكقوله صلى الله عليه وسلم أنكتها وكقوله صلى الله عليه وسلم أدبر الشيطان وله ضراط وكقول أبي هريرة رضي الله عنه الحدث فساء أو ضراط ونظائره ذلك كثيرة واستعمال أبي هريرة هنا لفظ الاست من هذا القبيل والله أعلم وأما دفع عمر رضي الله عنه له فلم يقصد به سقوطه وايذاءه بل قصد رده عما هو عليه وضرب بيده في صدره ليكون أبلغ في زجره قال القاضي عياض وغيره من العلماء رحمهم الله وليس فعل عمر رضي الله عنه ومراجعته النبي صلى الله عليه وسلم اعتراضا عليه وردا لامره إذ ليس فيما بعث به أبا هريرة غير تطيب قلوب الأمة وبشراهم فرأى عمر رضي الله عنه أن كتم هذا أصلح لهم وأحرى أن لا يتكلوا وأنه أعود عليهم بالخير من معجل هذه البشرى فلما عرضه على النبي صلى الله عليه وسلم صوبه فيه والله تعالى أعلم وفى هذا الحديث أن الامام والكبير مطلقا إذا رأى شيئا ورأي بعض أتباعه خلافه أنه ينبغي للتابع أن يعرضه على المتبوع لينظر فيه فان ظهر له أن ما قاله التابع هو الصواب رجع إليه والا بين للتابع جواب الشبهة التي عرضت له والله أعلم قوله ( فأجهشت بكاء وركبني عمر رضي الله عنه وإذا هو على أثرى ) أما قوله أجهشت فهو بالجيم والشين المعجمة والهمزة والهاء مفتوحتان هكذا وقع في الأصول التي رأيناها ورأيت في كتاب القاضي عياض رحمه الله فجهشت الألف وهما صحيحان قال أهل اللغة يقال جهشت جهشا وجهرشا وأجهشت اجهاشا قال القاضي عياض رحمه الله وهو أن يفزع الانسان إلى غيره وهو متغير الوجه متهئ للبكاء ولما يبك بعد قال الطبري هو الفزع