Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 231

Contributors:

P.231
أوقع في نفس سامعه لكونه أضبط وأما مؤخرة الرحل فبضم الميم بعده همزة ساكنة ثم خاء مكسورة وهذا هو الصحيح وفيه لغة أخرى مؤخرة بفتح الهمزة والخاء المشددة قال القاضي عياض رحمه الله أنكر ابن قتيبة فتح الخاء وقال ثابت مؤخرة الرحل ومقدمته بفتحهما ويقال آخرة الرحل بهمزة ممدودة وهذه أفصح وأشهر وقد جمع الجوهري في صحاحه فيها ست لغات فقال في قادمتي الرحل ست لغات مقدم ومقدمة بكسر الدال مخففة ومقدم ومقدمة بفتح الدال مشددة وقادم وقادمة قال وكذلك هذه اللغات كلها في آخرة الرحل وهي العود الذي يكون خلف الراكب ويجوز في يا معاذ بن جبل وجهان لأهل العربية أشهرهما وأرجحهما فتح معاذ والثاني ضمه ولا خلاف في نصب ابن وقوله لبيك وسعديك في معنى لبيك أقوال نشير هنا إلى بعضها وسيأتي ايضاحها في كتاب الحج إن شاء الله تعالى والأظهر أن معناها إجابة لك بعد إجابة للتأكيد وقيل معناه قربا منك وطاعة لك وقيل أنا مقيم على طاعتك وقيل محبتي لك وقيل غير ذلك ومعنى سعديك أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة وأما تكريره صلى الله عليه وسلم نداء معاذ رضي الله عنه فلتأكيد الاهتمام بما يخبره وليكمل تنبه معاذ فيما يسمعه وقد تبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا لهذا المعنى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( هل تدرى ما حق الله على العباد وهل تدرى ما حق العباد على الله تعالى ) قال صاحب التحرير اعلم أن الحق كل موجود متحقق أو ما سيوجد لا محالة والله سبحانه وتعالى هو الحق الموجود الأزلي الباقي الأبدي والموت والساعة والجنة والنار حق لأنها واقعة لا محالة وإذا قيل للكلام الصدق حق فمعناه أن الشئ المخبر عنه بذلك الخبر واقع متحقق لاتردد فيه وكذلك الحق المستحق على العبد من غير أن يكون فيه تردد وتحير فحق الله تعالى على العباد معناه ما يستحقه عليهم متحتما عليهم وحق العباد على الله تعالى معناه أنه متحقق لا محالة هذا كلام صاحب التحرير وقال غيره إنما قال حقهم على الله تعالى على جهة المقابلة لحقه عليهم ويجوز أن يكون من نحو قول الرجل لصاحبه حقك واجب على أي متأكد قيامي
شرح صحيح مسلم — Page 231 | النووي