Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 224

Contributors:

P.224
المشهور ويقال مصصت الرمانة والتمر وشبههما بكسر الصاد أمصها بفتح الميم وحكى الأزهري عن بعض العرب ضم الميم وحكى أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح عن ثعلب عن ابن الاعرابي هاتين اللغتين مصصت بكسر الصاد أمص بفتح الميم ومصصت بفتح الصاد أمص بضم الميم مصافيهما فأنا ماص وهي ممصوصة وإذا أمرت منهما قلت مص الرمانة ومصها ومصها ومصها ومصها فهذه خمس لغات في الامر فتح الميم مع الصاد ومع كسرها وضم الميم مع فتح الصاد ومع كسرها وضمها هذا كلام ثعلب والفصيح المعروف في مصها ونحوه مما يتصل به هاء التأنيث لمؤنث أنه يتعين فتح ما يلي الهاء ولا يكسر ولا يضم قوله ( حتى ملأ القوم أزودتهم ) هكذا الرواية فيه في جميع الأصول وكذا نقله عن الأصول جميعها القاضي عياض وغيره قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح الازودة جمع زاد وهي لا تملأ إنما تملأ بها أوعيتها قال ووجهه عندي أن يكون المراد حتى ملأ القوم أوعية أزودتهم فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه قال القاضي عياض ويحتمل أنه سمى الأوعية أزوادا باسم ما فيها كما في نظائره والله أعلم وفى هذا الحديث علم من أعلام النبوة الظاهرة وما أكثر نظائره التي يزيد مجموعها على شرط التواتر ويحصل العلم القطعي وقد جمعها العلماء وصنفوا فيها كتبا مشهورة والله أعلم قوله ( لما كان يوم غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة ) هكذا ضبطناه يوم غزوة تبوك والمراد باليوم هنا الوقت والزمان لا اليوم الذي هو ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس وليس في كثير من الأصول أو أكثرها ذكر اليوم هنا وأما الغزوة فيقال فيها أيضا الغزاة وأما تبوك فهي من أدنى أرض الشام والمجاعة بفتح الميم وهو الجوع الشديد