Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 168

Contributors:

P.168
الصوم ولم يذكر في بعضها الزكاة وذكر في بعضها صلة الرحم وفى بعضها أداء الخمس ولم يقع في بعضها ذكر الايمان فتفاوتت هذه الأحاديث في عدد خصال الايمان زيادة ونقصا واثباتا وحذفا وقد أجاب القاضي عياض وغيره رحمه الله عنها بجواب لخصه الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى وهذبه فقال ليس هذا باختلاف صادر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو من تفاوت الرواة في الحفظ والضبط فمنهم من قصر فاقتصر على ما حفظه فأداه ولم يتعرض لما زاده غيره بنفي ولا اثبات وإن كان اقتصاره على ذلك يشعر بأنه الكل فقد بان بما أتى به غيره من الثقات أن ذلك ليس بالكل وأن اقتصاره عليه كان لقصور حفظه عن تمامه ألا ترى حديث النعمان بن قوقل الآتي قريبا اختلفت الروايات في خصاله بالزيادة والنقصان مع أن راوي الجميع راو واحد وهو جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في قضية واحدة ثم إن ذلك لا يمنع من ايراد الجميع في الصحيح لما عرف في مسألة زيادة الثقة من أنا نقبلها هذا آخر كلام الشيخ وهو تقرير حسن والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( أفلح وأبيه ان صدق ) هذا مما جرت عادتهم أن يسألوا عن الجواب عنه مع قوله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم وجوابه أن قوله صلى الله عليه وسلم أفلح وأبيه ليس هو حلفا إنما هو كلمة جرت عادة العرب أن تدخلها في كلامها غير قاصدة بها حقيقة الحلف والنهى إنما ورد فيمن قصد الحلف لما فيه من اعظام المحلوف به ومضاهاته به الله سبحانه وتعالى فهذا هو الجواب المرضى وقيل يحتمل أن يكون هذا قبل النهى عن الحلف بغير الله تعالى والله أعلم وفى هذا الحديث أن الصلاة التي هي ركن من أركان الاسلام التي أطلقت في باقي الأحاديث هي الصلوات الخمس وأنها في كل يوم وليلة على كل مكلف بها وقولنا بها احتراز من الحائض والنفساء فإنها مكلفة بأحكام الشرع الا الصلاة وما ألحق بها مما هو مقرر في كتب الفقه وفيه أن وجوب صلاة الليل منسوخ في حق الأمة وهذا مجمع عليه واختلف قول