Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 135

Contributors:

P.135
على الشافعي وهذا الاستدلال منه عجب وأي دلالة فيه لهذا وأين في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لمس بشرة عائشة رضي الله عنها وكان على طهارة ثم صلى بها فقد لا يكون كان متوضئا ولو كان فما فيه أنه ما جدد طهارة ولأن الملموس لا ينتقض وضوءه على أحد قولي الشافعي ولأن لمس الشعر لا ينقض عند الشافعي كذا نص في كتبه وليس في الحديث أكثر من مسها الشعر والله أعلم قوله ( وروى الزهري وصالح بن أبي حسان ) هكذا هو في الأصول ببلادنا وكذا ذكره القاضي عياض عن معظم الأصول ببلادهم وذكر أبو علي الغساني انه وجد في نسخة الرازي أحد رواتهم صالح بن كيسان قال أبو علي وهو وهم والصواب صالح بن أبي حسان وقد ذكر هذا الحديث النسائي وغيره من طريق ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان عن أبي سلمة قلت قال الترمذي عن البخاري صالح بن أبي حسان ثقة وكذا وثقه غيره وإنما ذكرت هذا لأنه ربما اشتبه بصالح بن حسان أبى الحرث البصري المديني ويقال الأنصاري وهو في طبقة صالح بن أبي حسان هذا فإنهما يرويان جميعا عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويروى عنهما جميعا ابن أبي ذئب ولكن صالح بن حسان متفق على ضعفه وأقوالهم في ضعفه مشهورة وقال الخطيب البغدادي في الكفاية أجمع نقاد الحديث على ترك الاحتجاج بصالح بن حسان هذا لسوء حفظه وقلة ضبطه والله أعلم قوله ( فقال يحيى بن أبي كثير في هذا الخبر في القبلة أخبرني أبو سلمة أن عمر بن عبد العزيز أخبره أن عروة أخبره أن عائشة رضي الله عنها أخبرته ) هذه الرواية اجتمع فيها أربعة من التابعين يروى بعضهم عن بعض أولهم يحيى بن أبي كثير وهذا من أطرف الطرف وأغرب لطائف الاسناد ولهذا