Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 120

Contributors:

P.120
أبو عبد الله وقيل أبو يحيى مولى ابن عباس سمع ابن عباس رضي الله عنهما ضعفه كثيرون مع مالك وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ليس به بأس قال ابن عدي ولم أجد له حديثا منكرا وأما ابن أبي ذئب فهو السيد الجليل محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب واسمه هشام ابن شعبة بن عبد الله القرشي العامري المدني فهو منسوب إلى جد جده وأما حرام بن عثمان الذي قال مالك ليس هو بثقة فهو بفتح الحاء وبالراء قال البخاري هو أنصاري سلمى منكر الحديث قال الزبير كان يتشيع روى عن ابن جابر بن عبد الله وقال النسائي هو مدني ضعيف قوله ( وسألته يعنى مالكا عن رجل فقال لو كان ثقة لرأيته في كتبي ) هذا تصريح من مالك رحمه الله بأن من أدخله في كتابه فهو ثقة فمن وجدناه في كتابه حكمنا بأنه ثقة عند مالك وقد لا يكون ثقة عند غيره وقد اختلف العلماء في رواية العدل عن المجهول هل يكون تعديلا له فذهب بعضهم إلى أنه تعديل وذهب الجماهير إلى أنه ليس بتعديل وهذا هو الصواب فإنه قد يروى عن غير ثقة لا للاحتجاج به بل للاعتبار والاستشهاد أو لغير ذلك أما إذا قال مثل قول مالك أو نحوه فمن أدخله في كتابه فهو عنده عدل أما إذا قال أخبرني الثقة فإنه يكفي في التعديل عند من يوافق القائل في المذهب وأسباب الجرح على المختار فأما من لا يوافقه أو يجهل حاله فلا يكفي في التعديل في حقه لأنه قد يكون فيه سبب جرح لا يراه القائل جارحا ونحن نراه جارحا فان أسباب الجرح تخفى ومختلف فيها وربما لو ذكر اسمه اطلعنا فيه على جارح قوله ( عن شرحبيل بن سعد وكان متهما ) قد قدمنا أن شرحبيل اسم عجمي لا ينصرف وكان شرحبيل هذا من أئمة المغازي قال سفيان بن عيينة لم يكن أحد أعلم منه بالمغازي فاحتاج وكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه شيئا فلم يعطه أن يقول لم يشهد أبوك بدرا قال غير سفيان كان شرحبيل مولى للأنصار وهو مدني كنيته أبو سعد قال محمد بن سعد كان شيخا