وشاء اللّه عبّاس بن عبد المطّلب » .
قلت :
وآيات الكذب على هذا الحديث لائحة .
ومن الأحاديث المذكورة في ذيل الآية : أحاديث أنّ أصحابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانوا دائماً يحرسونه ، حتّى نزلت الآية المباركة ففرّقهم :
أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، قال : « لمّا نزلت ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ ) إلى قوله : ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تحرسوني ! إنّ ربّي قد عصمني » .
وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، عن عبد اللّه بن شقيق ، قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يتعقّبه ناس من أصحابه ، فلمّا نزلت ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) فخرج فقال : أيّها الناس ! الحقوا بملاحقكم ، فإنّ اللّه قد عصمني من الناس » .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ ، عن محمّد بن كعب القرظي ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما زال يُحرس ، يحارسه أصحابه ، حتّى أنزل اللّه ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) فترك الحرس حين أخبره أنّه سيعصمه من الناس .
وأخرج أبو نعيم في الدلائل ، عن أبي ذرّ ، قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينام إلاّ ونحن حوله من مخافة الغوائل ، حتّى نزلت آية العصمة : ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) » .
وأخرج الطبراني وابن مردويه ، عن عصمة بن مالك الخطمي ، قال : « كنّا نحرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالليل حتّى نزلت ( وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) فترك الحرس » .
قلت :
وهذه الأحاديث ليس فيها ذكر سبب نزول الآية ، ولا تعارض حديث نزولها يوم
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 331
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣١