* وأمّا « الأعمش » فهو من رجال الصحاح الستّة ( 1 ) . وتلخّص : إنّ حديث أبي نعيم معتبر ، ولا مجال للتكلّم في أحد من رجال إسناده ، ولو كان بعضهم من الشيعة فهو ثقة ، وقد تقرّر أن التشيّع ، بل الرفض عندهم غير مضرٍّ بالوثاقة ، وهذا ما كرّرنا نقله عن الحافظ ابن حجر العسقلاني وغيره . * وأمّا « عطيّة » . . فسيأتي .
4 - رواية ابن عساكر :
قال : « أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنبأنا أبو حامد الأزهري ، أنبأنا أبو محمّد المخلّدي الحلواني ، أنبأنا الحسن بن حمّاد سجّادة ، أنبأنا عليّ بن عابس ، عن الأعمش وأبي الجَحّاف ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب » ( 2 ) . * أمّا « وجيه بن طاهر » ، المتوفّى سنه 541 : قال ابن الجوزي : « كان شيخاً ، صالحاً ، صدوقاً ، حسن السيرة ، منوّر الوجه والشيبة ، سريع الدمعة ، كثير الذِكر . ولي منه إجازة بمسموعاته ومجموعاته » ( 3 ) . وقال السمعاني : « كتبت عنه الكثير ، وكان يملي في الجامع الجديد بنيسابور كلّ جمعة مكان أخيه ، وكان خير الرجال ، متواضعاً متودّداً ، ألوفاً ، دائم الذِكر ، كثير التلاوة ، وصولا للرحم ، تفرّد في عصره بأشياء . . . » ( 4 ) .