أبي بكر لمّا سئل عن حكمها : « أقول فيها برأيي ، فإن كان صواباً فمن اللّه . . . » إلا الجهل ؟ قال التفتازاني : « والجواب - بعد التسليم - إن هذا لا يقدح في الإجتهاد ، فكم مثله للمجتهدين ؟ » ( 1 ) . وكذلك قال القوشجي في شرح التجريد ، والمولوي الهندي في التحفة والآلوسي في مختصرها ( 2 ) . فهم - في الحقيقة - يعترفون بجهل أبي بكر ويسمّونه اجتهاداً ! لكن ابن تيمية يزعم : « إن هذا من أعظم علمه » ( 3 ) . وهذا عجيبٌ جدّاً ! ! وعلى كلّ حال ، فابن تيمية وغيره معترفون بصحّة الخبر ، فأي فائدة لتشكيك التفتازاني ؟ نعم ، لو يمكنهم الإنكار ، فإنه أولى من الحمل والتأويل بما لا يليق ، لكن أنّى لهم ذلك ؟ !
المورد الثاني عشر
قال قدس سره : وقضى في الجدّ سبعين قضيّة . . . .
الشرح : وهذا من موارد جهله بالأحكام الشرعية المبيّنة لعموم أفراد الأمة ! وقد أجاب القاضي العضد بأنه : « غير بدع من المجتهد البحث عن مدارك الأحكام » ( 4 ) . وتبعه غيره كالتفتازاني وشارح التجريد والهندي وغيرهم .