أقول :
يتلخّص كلامه المشتمل على الاستطراد الكثير من جهة ، وعلى السبّ للإمامية من جهة أخرى في نقاط :
1 - تكذيب خبر نزول الآية في غدير خم .
2 - إن أبا نعيم والنقاش والثعلبي والواحدي ونحوهم من المفسرين والمحدّثين اتّفق أهل المعرفة بالحديث على أن فيما يروونه كثيراً من الكذب الموضوع .
3 - اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن الحديث المذكور الذي رواه الثعلبي في تفسيره هو من الموضوع .
4 - الذين صنّفوا في الفضائل يذكرون أحاديث كثيرة وهي ضعيفة بل موضوعة باتفاق أهل العلم .
5 - في نفس هذا الحديث ما يدلّ على أنه كذب من وجوه كثيرة :
أ - فيه « الأبطح » وهو بمكّة ، والنبيّ رجع إلى المدينة لا إلى مكة .
ب - سورة سأل سائل مكيّة نزلت قبل الهجرة .
ج - قوله : ( وَإِذْ قالُوا اللّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ . . . ) في سورة الأنفال وهي نزلت عقيب بدر قبل غدير خم بسنين كثيرة .
د - نزول العذاب ينافي قوله تعالى ( وَما كانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فيهِمْ ) .
ه - يفيد الحديث أن الأعرابي المعترض على النبي كان مسلماً . ومن المعلوم بالضرورة أن أحداً من المسلمين على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يصبه العذاب المذكور في الحديث .
و - إن هذا الرجل لا يعرف في الصحابة .
6 - قوله تعالى ( بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) عام في جميع ما أُنزل إليه ولا يدلّ على شيء معيّن .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 311
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣١١