لتصحيح ما وقع وتبريره ، وأتعبوا أنفسهم في توجيهه .
فبعد أنْ اعترفوا بعدم النصّ على إمامته من اللّه ورسوله ، استدلّوا بوجوه لدعوى أفضليته من أمير المؤمنين عليه السلام ، كما ذكروا بعض الأدلّة على أفضليّة الإمام عليه السلام وأجابوا عنها بزعمهم .
لكنّهم - بعد ذلك كلّه - أعلنوا عدم قناعتهم بما قالوه ، واضطرّوا إلى الاستدلال بوجه آخر ، وهو آخر كلامهم ، فقالوا : بأنّ الصّحابة قدّموه ، وحسن الظنّ بهم يقتضي حمل عملهم على الصحّة !
أمّا النصوص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام كتاباً وسنّةً ، فسيأتي ذكر بعضها في الكتاب ، وسنتعرض هناك لوجه دلالتها ودفع الشبهات عنها .
وكذلك الأدلّة الدالّة على أفضليته عليه السلام .
وأمّا أبو بكر ، فقد تقدّم أنْ لا نصّ على إمامته باعتراف القوم .
وأمّا ما استدلّ به لإمامته من باب الأفضليّة - أو النصّ كما عن بعضهم دعوى ذلك - فعمدته :
1 - آية الغار .
2 - وقوله تعالى : ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى . . . ) .
3 - قوله صلّى اللّه عليه وآله : « اقتدوا باللذين من بعدي . . . » .
4 - صلاة أبي بكر في مرضه صلّى اللّه عليه وآله .
5 - إجماع الصّحابة .
هذه هي عمدة أدلّتهم ، وتجدها في العبارات السابقة .
وقد تعرّض لها العلاّمة بالجواب ، وسنشرح ذلك إن شاء اللّه .
وتبقى وجوهٌ أخرى جاءت في الكلمات المذكورة ، خاصّةً في شرح المواقف وشرح المقاصد :
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 224
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٢٤