العدل ، وتقوية الضعفاء ، ومن إعراضه من متاع الدنيا وطيباتها وملاذها وشهواتها .
وفي أيام عثمان من فتح البلاد ، وإعلاء لواء الإسلام ، وجمع الناس على مصحف واحد مع ما كان له من الورع والتقوى ، وتجهيز جيوش المسلمين ، والإنفاق في نصرة الدين ، والمهاجرة هجرتين ، وكونه ختاً للنبي صلّى اللّه عليه وسلم على ابن تين ، والاستحياء من أدنى شين ، وتشرفه بقوله عليه السلام : عثمان أخي ورفيقي في الجنة ، وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : ألا أستحي ممّن تستحي منه ملائكة السماء . وقوله صلّى اللّه عليه وسلم : إنه رجل يدخل الجنة بغير حساب .
قال : تمسّكت الشيعة بقوله تعالى : ( قُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) أراد علياً . وقوله تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) . وعلي رضي اللّه عنه منهم .
وقوله تعالى : ( وَجِبْريلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنينَ ) . وهو علي .
وبقوله صلّى اللّه عليه وسلم : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
وقوله : أقضاكم علي .
وقوله : اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء علي .
وقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . إلى غير ذلك .
وبأنه أعلم حتى استند رؤساء العلوم إليه ، وأخبر بذلك في خبر الوسادة ، وأشهد على ما يشهد به غزواته ، حتى قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لضربة علي خير من عبادة الثقلين » وأزهد حتى طلّق الدنيا بكليّتها ، وأكثر عبادة وسخاوة ، وأشرف خلقاً وطلاقة ، وأفصح لساناً ، وأسبق إسلاماً .
والجواب : أن الكلام في الأفضلية بمعنى الكرامة عند اللّه ، وكثرة الثواب ، وقد
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 212
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١٢