يعتقد أن الهرمزان أعان على قتل أبيه وأنه يجوز له قتله ، صارت هذه شبهةً يجوز أن يجعلها المجتهد مانعة من وجوب القصاص . . . وأيضاً ، فالهرمزان لم يكن له أولياء يطلبون دمه ، وإنما وليّه ولي الأمر وكان له العفو عنه . . . وبكلّ حال فكانت مسألة اجتهادية . . . .
وأمّا قوله : إن عليّاً كان يريد قتل عبيد اللّه بن عمر ، فهذا لو صحّ كان قدحاً في علي ، والرافضة لا عقول لهم . . . » .
فهو يقول : « إذا كان الهرمزان ممن أعان . . . » ولا يذكر له إسناداً أصلاً ، وإنما يقول عن أبي لؤلؤة « وكان بينه وبين الهرمزان مجانسة ، وذكر لعبيد اللّه بن عمر أنه رؤي عند الهرمزان ، فكان ممن اتهم بالمعاونة على قتل عمر » .
ثم يدّعي أن عبيد اللّه متأوّل والحدود تدرء بالشبهات .
ثم يدعي عفو عثمان .
لكن الأخبار والكلمات الماضية ، تكفي لدفع هذه المزاعم .
وأمّا قدحه في أمير المؤمنين وسبّه لشيعته ، ففي كتابه كثير مثله ولا نتعرَّض له . . . .
المورد الثامن
قال قدس سره : وأراد أن يعطّل حدّ الشّرب في الوليد بن عقبة حتى حدّه أمير المؤمنين . الشرح : هذا الوليد هو الذي نزل فيه قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) ( 1 ) فكان حاله معلوماً من زمان النبي صلّى اللّه عليه وآله ، لكن عثمان ولاّه على الكوفة ، فشرب الخمر وسكر فصلّى بالناس . قال ابن عبد البر : « وخبر صلاته بهم وهو
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 6 .