عثمان وسرّه ، فقال عتبة بن الوغل شاعر أهل الكوفة :
تصدّق علينا يا ابن عثمان واحتسب * وأمّر علينا الأشعري ليالياً
فقال عثمان : نعم ، وشهوراً وسنين إن بقيت .
وكان الذي صنع أهل الكوفة بسعيد بن العاص أوّل وهن دخل على عثمان حين اجترى عليه ، ولم يزل أبو موسى والياً لعثمان على الكوفة حتى قتل عثمان ، ولم يزل سعيد بن العاص حين رجع عن الكوفة بالمدينة ، حتى وثب الناس بعثمان فحصروه ، فلم يزل سعيد في الدار معه يلزمه فيمن يلزمه ، لم يفارقه ويقاتل دونه . . . » ( 1 ) .
3 - عبد اللّه بن أبي سرح ( 2 )
قال قدس سرّه : وولّى عبد اللّه بن أبي سرح مصر . . . .
الشرح :
وهو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، أخو عثمان بن عفان من الرّضاع .
إرتدّ في عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وكان من كتّاب الوحي ، فلحق بالكفّار ، فأهدر النبي دمه ، فستره عثمان بن عفان يوم الفتح ، مع أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان قد قال في ذلك اليوم : « أربعة لا أومنّهم في حلّ ولا في حرم » وأحدهم ابن أبي سرح ، فجاء به إلى النبي ، فاستوهبه منه ، فعفا عنه .
قالوا : وكان رجل من الأنصار قد نذر أن يقتل ابن أبي سرح ، إذ رآه إطاعة لأمر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا وجده عند النبي - وكان يأبى أن يبايعه - هاب قتله ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : انتظرتك أن توفي نذرك . قال : يا رسول اللّه هبتك ، أفلا
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 21 / 114 - 116 .
( 2 ) نقلنا أخباره عن : تاريخ دمشق 29 / 19 - 24 ، الكامل في التاريخ 3 / 88 ، سير أعلام النبلاء 3 / 33 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 157 وغيرها .