تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

الحديث الثاني عشر : المناشدة في الشورى

أمّا قصّة الشورى ، فالكلام عليها على ضوء كتب القوم طويل ، وعمدة البحث عنها في جهتين : 1 - جهة الكبرى . فلا بدّ من التحقيق عن أصل الشورى في الإمامة ، وأنه هل تثبت عن هذا الطريق أولا ؟ وهل فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خصوص الإمامة والخلافة ؟ هل فعل ذلك أبو بكر ؟ وعلى فرض الثبوت ، فما هي ضوابطها ؟ ومن هم أهل الشورى ؟ وكيف تعيينهم ؟ وهذا البحث يعود إلى أصل مباحث الإمامة . 2 - جهة الصغرى . فلا بدّ من التحقيق على ضوء أخبار القوم عن الشورى التي وضعها عمر بن الخطاب طريقاً لتعيين الخليفة من بعده ، وعن أسبابها ، وعن أشخاصها ، وعن الخصوصيات التي أخذها عمر فيها ، وعن كيفية وقوعها ، وعما دار في مجلسها . وهذا بحث طويل أيضاً ، ليس هذا موضعه . وأما مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام الحاضرين ، من جملة وقائعها . . . فمن الطبيعي أن لا يروي القوم المناشدة بكاملها وبالأسانيد المتكثرة في الكتب المشتهرة . . . وهذا ليس بعجيب منهم . إن ممّا لا شك فيه أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يخطب على الناس في كلّ جمعة ، فلو أن القوم ضبطوا لنا خطبه صلّى اللّه عليه وآله هذه فقط ورووها لنا ، لكانت بأيدينا مئات الخطب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . بل لقد نصّ غير واحد على أنه صلّى اللّه عليه وآله قد خطب الناس يوم الغدير خطبةً بليغةً طويلة :