تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

فمنهم من لم يذكر كونه من مواليه ولا حكى إسلامه على يده ، ولا روى عنه شيئاً مما سمعه من الإمام ، كالحافظ أبي نعيم ( 1 ) والحافظ ابن الجوزي ( 2 ) . ومنهم من اعترف بكونه من مواليه ولم يذكر عن إسلامه شيئاً ، كالشعراني ( 3 ) . ومنهم من حكى قصته مع المؤدب ثم رجوعه إلى أبويه بعد هربه وأنهما أسلما ، ولم يزد على ذلك شيئاً ، كالذهبي ( 4 ) . . . . ومنهم من حكى أنه كان حاجباً للإمام فكسروا ضلعه فمات ( 5 ) . وهذا ما كذَّبه الذهبي فقال : « فلعلّ الرضا كان له حاجب اسمه معروف ، فوافق اسمه اسم زاهد العراق » ( 6 ) . أقول : لكن مقامات أئمة أهل البيت عليهم السّلام لا تزيد ولا تنقص بإثبات شيء من هذا القبيل أو إنكاره ، بل الغرض المهم بيان مدى مخالفة هؤلاء لأهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وسعيهم وراء التقليل من شأنهم والحطّ من مقامهم ! ! . قال قدس سره : وتولاّه المأمون لعلمه بما هو عليه من الكمال والفضل . الشرح : هذا من الأمور الثابتة والقضايا الضروريّة ، ولو أمكن ابن تيمية إنكاره لفعل ، لكنه سكت عنه ولم يتكلّم عليه بشيء . وقد جاء بعض ذلك في غير واحد ممّا تقدم من العبارات . . . وسنورد المزيد منها قريباً .

هامش
( 1 ) حلية الأولياء 8 / 360 .
( 2 ) المنتظم 10 / 88 .
( 3 ) لواقح الأنوار 1 / 72 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 9 / 339 .
( 5 ) طبقات الصوفية : 83 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 9 / 343 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 264 | السيد علي الحسيني الميلاني