استدلال النصير الطوسي
وهو المحقق العظيم ، الفيلسوف المتكلّم الكبير ، المجمع على فضله وتقدّمه في العلوم . له مصنفات جليلة . توفي سنة 672 ، وله تراجم حافلة في غير واحد من كتب التراجم . وقد ذكرنا طرفاً منها في ( المدخل ) . وهذا الحديث رواه المحدِّثون : كأحمد ، والترمذي ، وأبي داود ، وابن ماجة . وذكره المؤلّفون في العقائد والفرق : كالعضد والشهرستاني . وقد يدّعى تواتره ، فقد حكى الشيخ محمد أبو زهرة عن العلاّمة المحدّث صالح بن مهدي المقبلي أنه قال في كتابه العلم الشامخ : « حديث افتراق الأمة إلى سبعين فرقة روايات كثيرة يعضد بعضها بعضاً ، بحيث لا تبقى ريبة في حاصل معناه » ( 1 ) . قال قدس سره : وقد عيّن عليه السّلام الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متّفق عليه ، وهو قوله عليه السلام : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلّف غرق » . فوجدنا الفرقة الناجية الإمامية ، لأنهم باينوا جميع المذاهب .