وهل كان المختار بن أبي عبيدة كذاباً ؟
وهل كان مع ذلك أمين الشيعة ؟
وكيف يكون قاتل قاتل الحسين أعظم ذنباً من قاتل الحسين عليهما السلام ؟
وهل أن الحجاج الثقفي لم يسفك دماً بغير حق ؟
وهل كان خيراً من المختار ؟
إن الدخول في البحث عن هذه القضايا يبّعدنا عن المقصود ، وإنما نريد التأكيد على أن هذا الرجل يحاول تبرير ما فعله أمراء حكّام الجور ، حتى لا ينتهي الطعن إلى الحكّام أنفسهم . . . ويحاول الطعن في كلّ من انتصر لأهل البيت ، لشدة بغضه وعدائه لهم وإن كان يحاول التستر على ذلك . . . .
لقد ثبت تأريخياً - وشهد من أنصف - بأن الذين « قصدوا بالملك إفساد دين الإسلام ومعاداة النبي صلّى اللّه عليه وآله » هم غير الشيعة ، كما لا يخفى على من راجع ولاحظ ما أحدثه بنو أمية والزبير ، ومن تأخر عنهم من الملوك والحكام ، بل من تقدّم عليهم ، في دين الإسلام . . . .
أفهل حرَّم شيعي ما كان حلالاً على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
وهل منع شيعي من الشهادة برسالته في الأذان ؟
وهل صلّى شيعي صلاة الجمعة يوم الأربعاء ؟
وهل رمى شيعي القرآن حتى مزّقه ؟
وهل هدم شيعي الكعبة ورماها بالمنجنيق ؟
وممّا يشهد بما ذكرنا من أن غرض الرجل الحماية عن حكّام الجور وعمّال الظلمة ، لئلاّ ينتهي الطعن إلى أمراء الفاسقين أنفسهم . . . تناقضاته في كلماته ، فتارة يقول بأن الحجاج « لم يسفك دماً بغير حق » ، وأخرى يقول - في تقديم الحجّاج على المختار بزعمه - : « وهذا الذنب أعظم من قتل النفوس » ، وثالثة يصفه بأنه : « كان لا يقبل من
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 169
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٦٩