شرح المقدّمة
قال المؤلف قدس سره : أما بعد ؛ فهذه رسالةٌ شريفةٌ ومقالةٌ لطيفةٌ ، اشتملت على أهم المطالب في أحكام الدين ، وأشرف مسائل المسلمين ، وهي مسألة الإمامة .
الشرح :
مكانة الإمامة في الدّين
وصف المؤلّف قدس سره الإمامة ب « أهمّ المطالب في أحكام الدّين ، وأشرف مسائل المسلمين . . . وهي أحد أركان الإيمان » ، ثم استشهد على ذلك بالحديث النبويّ الآتي . وهذا السياق ظاهر بل صريح في أن المراد هو الأهمّ في حدود الدّين وبالإضافة إلى غيرها من ( مسائل المسلمين ) . وهل يتحقق ( الدين ) ويصدق عنوان ( المسلمين ) إلا ( بالإيمان باللّه ورسوله ) ؟ فالمراد : كون ( الإمامة ) أهمّ المطالب بعد الإيمان باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ، والإمامة كما عرفها الشيعة والسنة - كما في شرح المواقف وغيرها - : « رئاسة في الدّين والدنيا لشخص نيابة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 345 ، شرح المقاصد 2 / 272 .