وآله وتزويجه إيّاه بابنته سيدة النساء .
وقد روى أخطب خوارزم من كبار السنّة بإسناده عن جابر قال : لما تزوّج علي فاطمة زوجه اللّه إياها من فوق سبع سماوات وكان الخاطب جبرئيل ، وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفاً من الملائكة شهوداً ، فأوحى اللّه تعالى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدرّ والجواهر ففعلت ، وأوحى اللّه تعالى إلى الحور العين أن القُطْنَ ، فلقطنَ فهنَّ يتهادين بينهن إلى يوم القيامة .
وأورد أخباراً كثيرة في ذلك .
وكان أولاده عليهم السّلام أشرف الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعد أبي هم .
عن حذيفة بن اليمان قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله آخذاً بيد الحسين بن علي صلّى اللّه عليه وآله وقال : أيها الناس ، هذا الحسين بن علي ألا فاعرفوه وفضلوه ، فواللّه لجدّه أكرم على اللّه من جدّ يوسف بن يعقوب صلّى اللّه عليه وآله هذا الحسين بن علي جدّه في الجنة ، وجدّته في الجنة ، وأمّه في الجنة ، وأبوه في الجنة ، وعمّه في الجنة ، وعمّته في الجنّة ، وخاله في الجنة ، وخالته في الجنة ، وأخوه في الجنة ، وهو في الجنة ، ومحبّوهم في الجنة ، ومحبو محبّيهم في الجنة .
وعن حذيفة بن اليمان قال : بتُّ عند النبي صلّى اللّه عليه وآله ذات ليلة ، فرأيت عنده شخصاً فقال لي : هل رأيت ؟ قلت : نعم يا رسول اللّه ، قال : هذا مَلَكٌ لم ينزل إلي منذ بعثت ، أتاني من اللّه فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة !
والأخبار في ذلك كثيرة .
وكان محمد بن الحنفية فاضلاً عالماً ، حتى ادّعى قوم فيه الإمامة .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 100
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٠