أتاه معرضاً من بعض الطريق أو حتى تظهر لهم ويظهروا لك من أعرض الشيء يعرض إذا ظهر له أو
حتى تقابلهم من عارضه إذا قاتله « فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة »
في القاموس ، القلوص من الإبل : الشابة أو الباقية على السير أو أول ما يركب من إناثها إلى أن تثني ،
ثم هي ناقة ، والناقة : الطويلة القوايم خاص بالإناث والجمع قلاص وقلص وجمع الجمع قلاص ،
والجنيبة : فرس تقاد إلى جنب الراكب أو قدامه ليتحول إليها ويركبها إذا فتر مركوبه يقال جنبه جنباً
محركة ومجنباً قاده إلى جنبه فهو جنيب ومجنوب ( يقدمهم فارس على فرس أشقر ) الأشقر من
الدواب الأحمر في مغرة حمرة يحمر منه العرف والذنب والمغر محركة والمغرة بالضم لون ليس
بناصع الحمرة أو شقرة بكدرة ( وحر من البطون ) أي منعن حقها وهو الطعام يقال حرمه الشيء
كضربه وعلمه حرماناً بالكسر إذا منعه حقه وهو محروم وفي بعض النسخ حزمن بالزاي المعجمة
أي شددنها ، يقال حزمه يحزمه كضربه إذا شده وفي بعضها « حرضن البطون » يعني أفسدنها يقال
حرض نفسه يحرضها من باب ضرب أي أفسدها .
* الأصل :
503 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وغيره ، عن معاوية ابن عمّار ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : لمّا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة فلمّا انتهى إلى المكان
الذي أحرم فيه أحرموا ولبسوا السلاح فلمّا بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليردّه
قال : ابغوني رجلا يأخذني على غير هذا الطريق فأتي برجل من مزينة - أو من جهينة - فسأله فلم
يوافقه فقال : ابغوني رجلاً غيره ، فأتي برجل آخر إمّا من مزينة وإمّا من جهينة : قال فذكر له فأخذه
معه حتى انتهى إلى العقبة ، فقال : من يصعدها حطّ الله عنه كما حطّ الله عن بني إسرائيل . فقال
لهم : ( ادخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطاياكم ) قال : فابتدرها خيل الأنصار : الأوس والخزرج . قال :
وكانوا ألفاً وثمانمائة ، فلمّا هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة معها ابنها على القليب فسعى ابنها هارباً
فلما أثبتت أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صرخت به : هؤلاء الصابئون ليس عليك منهم بأس فأتاها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فأمرها فاستقت دلواً من ماء فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشرب وغسل وجهه فأخذت فضلته
فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة .
وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأرسل إليه المشركون أبان بن سعيد في الخيل فكان بإزائه ، ثم أرسلوا
الحليس فرأى البدن وهي تأكل بعضها أو بار بعض فرجع ولم يأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال لأبي سفيان :
يا أبا سفيان أما والله ما على هذا حالفناكم ، على أن تردّوا الهدي عن محله . فقال : اسكت فإنّما أنت
أعرابي ، فقال : أما والله لتخلّينّ عن محمد وما أراد أول أنفردنّ في الأحابيش . فقال : اسكت حتى
شرح أصول الكافي — صفحة 450
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٥٠