تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أتاه معرضاً من بعض الطريق أو حتى تظهر لهم ويظهروا لك من أعرض الشيء يعرض إذا ظهر له أو حتى تقابلهم من عارضه إذا قاتله « فإن رأيتهم قد ركبوا القلاص وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة » في القاموس ، القلوص من الإبل : الشابة أو الباقية على السير أو أول ما يركب من إناثها إلى أن تثني ، ثم هي ناقة ، والناقة : الطويلة القوايم خاص بالإناث والجمع قلاص وقلص وجمع الجمع قلاص ، والجنيبة : فرس تقاد إلى جنب الراكب أو قدامه ليتحول إليها ويركبها إذا فتر مركوبه يقال جنبه جنباً محركة ومجنباً قاده إلى جنبه فهو جنيب ومجنوب ( يقدمهم فارس على فرس أشقر ) الأشقر من الدواب الأحمر في مغرة حمرة يحمر منه العرف والذنب والمغر محركة والمغرة بالضم لون ليس بناصع الحمرة أو شقرة بكدرة ( وحر من البطون ) أي منعن حقها وهو الطعام يقال حرمه الشيء كضربه وعلمه حرماناً بالكسر إذا منعه حقه وهو محروم وفي بعض النسخ حزمن بالزاي المعجمة أي شددنها ، يقال حزمه يحزمه كضربه إذا شده وفي بعضها « حرضن البطون » يعني أفسدنها يقال حرض نفسه يحرضها من باب ضرب أي أفسدها . * الأصل : 503 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وغيره ، عن معاوية ابن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة فلمّا انتهى إلى المكان الذي أحرم فيه أحرموا ولبسوا السلاح فلمّا بلغه أن المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليردّه قال : ابغوني رجلا يأخذني على غير هذا الطريق فأتي برجل من مزينة - أو من جهينة - فسأله فلم يوافقه فقال : ابغوني رجلاً غيره ، فأتي برجل آخر إمّا من مزينة وإمّا من جهينة : قال فذكر له فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة ، فقال : من يصعدها حطّ الله عنه كما حطّ الله عن بني إسرائيل . فقال لهم : ( ادخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطاياكم ) قال : فابتدرها خيل الأنصار : الأوس والخزرج . قال : وكانوا ألفاً وثمانمائة ، فلمّا هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة معها ابنها على القليب فسعى ابنها هارباً فلما أثبتت أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صرخت به : هؤلاء الصابئون ليس عليك منهم بأس فأتاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأمرها فاستقت دلواً من ماء فأخذه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فشرب وغسل وجهه فأخذت فضلته فأعادته في البئر فلم تبرح حتى الساعة . وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأرسل إليه المشركون أبان بن سعيد في الخيل فكان بإزائه ، ثم أرسلوا الحليس فرأى البدن وهي تأكل بعضها أو بار بعض فرجع ولم يأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال لأبي سفيان : يا أبا سفيان أما والله ما على هذا حالفناكم ، على أن تردّوا الهدي عن محله . فقال : اسكت فإنّما أنت أعرابي ، فقال : أما والله لتخلّينّ عن محمد وما أراد أول أنفردنّ في الأحابيش . فقال : اسكت حتى
شرح أصول الكافي — صفحة 450 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني