* الأصل :
480 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن
الحسين ابن يزيد قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) بخراسان وهو يقول : إنّا أهل بيت ورثنا العفو من آل
يعقوب وورثنا الشكر من آل داود - وزعم أنّه كان كلمة أخرى ونسيها محمد - فقلت له : لعلّه قال :
وورثنا الصبر من آل أيّوب ؟ فقال : ينبغي .
قال علي بن أسباط : وإنّما قلت ذلك لأني سمعت يعقوب بن يقطين يحدّث عن بعض رجاله قال :
لمّا قدم أبو جعفر المنصور المدينة سنة قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن التفت إلى
عمّه عيسى بن علي فقال له : يا أبا العباس إنّ أمير المؤمنين قد رأى أن يعضد شجر المدينة وأن
يعوّر عيونها وأن يجعل أعلاها أسفلها ، فقال له : يا أمير المؤمنين هذا ابن عمّك جعفر بن محمد
بالحضرة فابعث إليه فسله عن هذا الرأي ، قال : فبعث إليه فأعلمه عيسى فأقبل عليه فقال له : يا أمير
المؤمنين إنّ داود ( عليه السلام ) اُعطي فشكر وإنّ أيّوب ( عليه السلام ) ابتلي فصبر ، وإنّ يوسف ( عليه السلام ) عفا بعد ما قدر ،
فاعف فإنّك من نسل أولئك .
* الشرح :
قوله : ( وأن يعور عيونها ) في النهاية : هو من عورت الركية واعرتها وعرتها إذا طمستها وسددت
أعينها التي ينبع منها الماء . وفي القاموس عاره يعوره ويعيره أتلفه وفي بعض النسخ يغور بالغين
المعجمة من التغوير وهو إذهاب الماء عن وجه الأرض .
* الأصل :
481 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سويد ، عن زرعة بن محمد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجلّ : ( وكانوا من
قبل يستفتحون على الذين كفروا ) فقال : كانت اليهود تجد في كتبها أنّ مهاجر محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما بين عير
واُحد فخرجوا يطلبون الموضع فمرّوا بجبل يسمّى حداد فقالوا : حداد واُحد سواء فتفرّقوا عنده ،
فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم بفدك وبعضهم بخيبر ، فاشتاق الّذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمرّ
بهم أعرابيٌ من قيس فتكاروا منه وقال لهم : أمرّ بكم ما بين عير واُحد ، فقالوا له : إذا مررت بهما فآذنّا
بهما فلمّا توسّط بهم أرض المدينة قال لهم : ذاك عير وهذا اُحد فنزلوا عن ظهر إبله . وقالوا : قد
أصبنا بغيتنا فلا حاجة لنا في إبلك فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر : إنّا
قد أصبنا الموضع فهلمّوا إلينا . فكتبوا إليهم : إنّا قد استقرّت بنا الدّار واتّخذنا الأموال وما أقربنا
منكم فإذا كان ذلك فما أسرعنا إليكم فاتّخذوا بأرض المدينة الأموال فلمّا كثرت أموالهم بلغ تبّع
شرح أصول الكافي — صفحة 435
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٣٥