تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الأخرى لجواز تعدد السبب لشئ واحد على أن التوسل بهؤلاء الطاهرين سبب لاستجابة الدعاء المذكور كما روي أن الدعاء المقرون به لا يرد . * الأصل : 473 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا رأى إبراهيم ( عليه السلام ) ملكوت السماوات والأرض التفت فرأى رجلاً يزني فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله عزّ ذكره إليه : يا إبراهيم إنّ دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي فإنّي لو شئت لم أخلقهم ، إنّي خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبداً يعبدني لا يشرك بي شيئاً فأثيبه ، وعبداً يعبد غيري فلن يفوتني ، وعبداً عبد غيري فاُخرج من صلبه من يعبدني ، ثمّ التفت فرأى جيفة على ساحل البحر نصفها في الماء ونصفها في البرّ ، تجيء سباع البحر فتأكل ما في الماء ، ثم ترجع فيشدّ بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً وتجيء سباع البر فتأكل منها ، فيشدّ بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضاً فعند ذلك تعجّب إبراهيم ( عليه السلام ) ممّا رأى وقال : ( ربّ أرني كيف تحيي الموتى ) قال : كيف تخرج ما تناسل التي أكل بعضها بعضاً ؟ ( قال أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ) يعني حتى أرى هذا كما رأيت الأشياء كلها ؟ ( قال : فخذ أربعة من الطير فصرهنّ إليك ثمّ أجعل على كلّ جبل منهنّ جزءاً ) فقطّعهن واخلطهنّ كما اختلطت هذه الجيفة في هذا السباع التي أكل بعضها بعضاً ، فخلط ثم ] ا [ جعل على كلّ جبل منهنّ جزءاً ثم أدعهن يأتينك سعياً ، فلمّا دعاهنَّ أجبنه وكانت الجبال عشرة . * الشرح : ( لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) الملكوت : فعلوت من الملك والتاء للمبالغة والمراد برؤيتها رؤية تفاصيلها ومشاهدة عجايبها وبدايعها الدالة على كمال القدرة والربوبية ( إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف عبداً يعبدني ) عبداً بالنصب بدل عن خلقي وتقدير الناصب له بعيد ( ثم التفت فرأى جيفة على ساحل البحر ) هذا السبب للسؤال الآتي ذكره الحسن وقتادة وعطاء وابن جريج . وقال ابن جريج : وكانت الجيفة حماراً ، وقال عطاء : رآها في ساحل بحيرة طبرية وقيل : السبب أن نمرود لما قال : أنا أحيي وأميت ، قتل واحداً وأطلق آخر ، قال له إبراهيم ( عليه السلام ) : إن إحياء الله تعالى يرد الروح إلى الأبدان بعد الموت ، فقال نمرود : هل عاينته ؟ فلم يقدر أن يقول : نعم فانتقل إلى جواب آخر ثم سأل ربه أن يريه ليطمئن قلبه على الجواب إن سئل عنه مرة أخرى ( قال : كيف تخرج ما تناسل التي أكل بعضها بعضاً ) نسل ولد كانسل وتناسلوا أنسل بعضهم بعضاً .