لالا يا مفضّل ويا قاسم ويا نجم ، لالا بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .
* الشرح :
قوله : ( عن المفضّل قال : كنت أنا والقاسم شريكي ونجم بن حطيم وصالح بن سهل بالمدينة )
المفضل ابن عمر من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) ، نقل عن النجاشي أنه كان فاسد المذهب
خطابيّاً والمفيد في ارشاده عدّه من شيوخ أصحاب أبي عبد الله وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء
الصالحين ، وشريكه القاسم بن عبد الرحمن الصيرفي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ويجيء في آخر
هذا الكتاب من المصنف أنه كان رجل صدق ، ونجم بن حطيم العجلي الكوفي من أصحاب الباقر
والصادق ( عليهما السلام ) ومات في حياة أبي الحسن ( عليه السلام ) وصالح بن سهل من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام )
ونقل العلامة عن الكشي وأنه قال : روى محمّد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن الحسن بن
علي الصيرفي عن صالح بن سهل قال كنت أقول في أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالربوبية فدخلت عليه فلما
نظر إلي قال : « يا صالح إنا والله عبيد مخلوقون لنا رب نعبده وأن لم نعبده عذبنا » ( فتناظرنا في
الربوبية قال : فقال بعضنا لبعض ما تصنعون بهذا ونحن في قرب منه وليس منّا في تقية فقوموا بنا
إليه . انتهى ) الظاهر أن ضمير منه وليس واليه راجع إلى الصادق ( عليه السلام ) وبناءِ المناظرة على أن بعضهم
قال بربوبيته قال الأمين الأسترآبادي كان بعض الشيعة من ضعفاء العقول بعدما شاهدوا ظهور
بعض الخوارق عن الأئمة ( عليهم السلام ) وسوس الشيطان في قلوبهم أن الله فوض كاينات الجو إلى محمّد
وعلي وأولادهما الطاهرين ( عليهم السلام ) بعد أن خلقهم كما في آخر شرح المواقف واشتهر من جماعة من
الغلاة في حق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
* الأصل :
304 - عنه ، عن صالح ، عن عليِّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ
لإبليس عوناً يقال له تمريح ، إذا جاء اللّيل ملأ ما بين الخافقين .
* الشرح :
قوله : ( إن لإبليس عوناً يقال له تمريح ) تسميه بالمصدر للمبالغة في إفساده وتخليطه من المرج
بالتحريك : وهو الفساد والاختلاط ومنه أمر مريج أي فاسد مختلط وفي بعض النسخ بالحاء
المهملة من المرح : وهو الفساد وفي بعضها بالخاء المعجمة من المرخ وفي الكنز مرخ « آلودن » لأنه
يمرخ الإنسان ويدنسه بالمعاصي والمرخ أيضاً : الجري والسرعة وهو يسرع في أمره ويحري
عساكره في أقطار الأرض ( ويملأ ما بين الخافقين دفعة والخافقان المشرق والمغرب أو أفقاهما
لأن الليل والنهار يختلفان فيهما أو طرفا السماء والأرض أو منتهاهما .
* الأصل :
شرح أصول الكافي — صفحة 313
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣١٣