Skip to main content

شرح أصول الكافي — Page 308

Contributors:

P.308
إلى ما والتأنيث لرعاية المعنى أو باعتبار الخبر والمراد بشفاعتهم ورجائهم شفاعة الأئمة لهم ورجاؤهم لها ولقبول الأعمال لمحبتهم فالآية في وصف المحبين للأوصياء بأنهم مع ذلك يخافون أن ترد عليهم أعمالهم لأجل أنهم لم يطيعوا الله عز وجل في الأمر بمحبتهم وطاعتهم كما هي ويرجون أن تقبل منهم أعمالهم باعتبار الانتساب إليهم والإقرار بولايتهم وتفسيرها بهذا ذكره أبو عبد الله ( عليه السلام ) قبل حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذيل حديث نادر . * الأصل : 295 - وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما من عبد يدعوا إلى ضلالة إلاّ وجد من يتابعه . * الشرح : قوله : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ما من عبد يدعوا إلى ضلالة إلاّ وجد من يتابعه ) لكثرة الجهلة وميل طبايعهم إلى الباطل ولذلك كانت دولة الباطل أشد وأدوم من دوله الحق كما مرَّ وفيه تسلية لأهل الحق في قتلهم وحث في الصبر عليه . * الأصل : 296 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن الصلت ، عن رجل من أهل بلخ قال : كنت مع الرِّضا ( عليه السلام ) في سفره إلى خراسان فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغير هم فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة ؟ فقال : مه إنَّ الربَّ تبارك وتعالى واحد والاُمَّ واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال . * الشرح : قوله : ( فقال له : إن الرب واحد والدين واحد والأم واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال ) ترغيب في حسن المعاشرة بخلق الله ولو كانوا مماليك وجهالاً وضعفاء ، وفي العمل الصالح فإن به النجاة والتقرب إلى الله تعالى والجزاء . * الأصل : 297 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : طبايع الجسم على أربعة فمنها الهواء الذي لا يحيي النفس إلاّ به وبنسيمه ويخرج ما في الجسم من داء وعفونة ، والأرض الّتي قد تولد اليبس والحرارة ، والطعام ومنه يتولّد الدَّم ألا ترى أنّه يصير إلى المعدة فتغذّيه حتّى يلين ثمَّ يصفوا فتأخذ الطبيعة صفوه دماً ثمّ ينحدر الثفل والماء وهو يولّد البلغم .
شرح أصول الكافي — Page 308 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني