المؤمن وندرته فارجع إلى الأحاديث المذكورة في أبواب الكفر والإيمان من كتاب الأصول ( أنهم
طال ما اتكؤا على الأرائك ) في القاموس ، الأريكة كسفينة : سرير في حجلة أو كل ما يتكأ عليه من
سرير ومنصة وفراش أو سرير متخذ مزين في قبة أو بيت وإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة وجمع
أريكة أرائك ( فقالوا : نحن شيعة علي ) قولاً متفرداً عن لوازمه وآثاره وهو الوصف المذكور ( وإنما
شيعة علي من صدق قوله فعله ) بالعمل بسيرته ليتحقق معنى التشيع والمتابعة ويبعد عن شبه
الاستهزاء وسيجئ عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) « إن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا
يقتدي بأعماله » .
* الأصل :
291 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكنديِّ ، عن أحمد بن الحسن الميثميِّ ، عن أبان ابن
عثمان ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يؤتى بالمرأة الحسناء
يوم القيامة الّتي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا ربّ حسّنت خلقي حتّى لقيت ما لقيت ، فيجاء
بمريم ( عليها السلام ) فيقال : أنت أحسن أو هذه ؟ قد حسّنّاها فلم تفتتن ، ويجاء بالرَّجل الحسن الذي قد
افتتن في حسنه فيقول : يا ربِّ حسّنت خلقي حتّى لقيت من النساء ما لقيت فيجاء بيوسف ( عليه السلام )
فيقال : أنت أحسن أو هذا ؟ قد حسّنّاه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة
في بلائه فيقول : يا ربِّ شدِّدت عليَّ البلاء حتّى افتتنت فيؤتى بأيّوب ( عليه السلام ) فيقال : أبليّتك أشدُّ أو
بليّة هذا ؟ فقد ابتلي فلم يفتتن .
* الشرح :
قوله : ( يؤتي بالمرأة الحسناء يوم القيامة . انتهى ) ليس الغرض منه مجرد الإخبار بل فيه وعد
ووعيد للممتحن وحمل له على الصبر وبيان لرفع حجه على الله يوم القيامة .
* الأصل :
292 - وبهذا الإسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل البصري قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول
: تقعدون في المكان فتحدِّثون وتقولون ما شئتم وتتبرَّؤون ممّن شئتم وتولّون من شئتم ، قلت :
نعم ، قال : وهل العيش إلاّ هكذا .
* الشرح :
قوله : ( تقعدون في المكان فتحدثون . انتهى ) فيه ترغيب للشيعة في المجالسة والمخالطة
والتحديث سيما فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) والتولى بهم والتبري من أعدائهم فإنما توجب التودد
والتواصب ورواج الدين وقوام نظام المسلمين وتحقق الصداقة والإلفة ورفع الفرقة والوحشة وكل
شرح أصول الكافي — صفحة 306
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٠٦