تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المؤمن وندرته فارجع إلى الأحاديث المذكورة في أبواب الكفر والإيمان من كتاب الأصول ( أنهم طال ما اتكؤا على الأرائك ) في القاموس ، الأريكة كسفينة : سرير في حجلة أو كل ما يتكأ عليه من سرير ومنصة وفراش أو سرير متخذ مزين في قبة أو بيت وإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة وجمع أريكة أرائك ( فقالوا : نحن شيعة علي ) قولاً متفرداً عن لوازمه وآثاره وهو الوصف المذكور ( وإنما شيعة علي من صدق قوله فعله ) بالعمل بسيرته ليتحقق معنى التشيع والمتابعة ويبعد عن شبه الاستهزاء وسيجئ عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) « إن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بأعماله » . * الأصل : 291 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكنديِّ ، عن أحمد بن الحسن الميثميِّ ، عن أبان ابن عثمان ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة الّتي قد افتتنت في حسنها فتقول : يا ربّ حسّنت خلقي حتّى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم ( عليها السلام ) فيقال : أنت أحسن أو هذه ؟ قد حسّنّاها فلم تفتتن ، ويجاء بالرَّجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول : يا ربِّ حسّنت خلقي حتّى لقيت من النساء ما لقيت فيجاء بيوسف ( عليه السلام ) فيقال : أنت أحسن أو هذا ؟ قد حسّنّاه فلم يفتتن ، ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه فيقول : يا ربِّ شدِّدت عليَّ البلاء حتّى افتتنت فيؤتى بأيّوب ( عليه السلام ) فيقال : أبليّتك أشدُّ أو بليّة هذا ؟ فقد ابتلي فلم يفتتن . * الشرح : قوله : ( يؤتي بالمرأة الحسناء يوم القيامة . انتهى ) ليس الغرض منه مجرد الإخبار بل فيه وعد ووعيد للممتحن وحمل له على الصبر وبيان لرفع حجه على الله يوم القيامة . * الأصل : 292 - وبهذا الإسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل البصري قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : تقعدون في المكان فتحدِّثون وتقولون ما شئتم وتتبرَّؤون ممّن شئتم وتولّون من شئتم ، قلت : نعم ، قال : وهل العيش إلاّ هكذا . * الشرح : قوله : ( تقعدون في المكان فتحدثون . انتهى ) فيه ترغيب للشيعة في المجالسة والمخالطة والتحديث سيما فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) والتولى بهم والتبري من أعدائهم فإنما توجب التودد والتواصب ورواج الدين وقوام نظام المسلمين وتحقق الصداقة والإلفة ورفع الفرقة والوحشة وكل