يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلّى .
* الشرح :
قوله : ( مروا بكدية ) الكدية بالضم : الأرض الغليظة والصفاء العظمية الشديدة والشيء الصلب بين
الحجارة والطين .
* الأصل :
265 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنَّ لله تبارك وتعالى ريحاً يقال لها : الأزيب لو أرسل منها مقدار
ثور لأثارت ما بين السّماء والأرض وهي الجنوب .
* الشرح :
قوله : ( إن لله تعالى ريحاً يقال له الأزيب ) في النهاية في حديث الريح « اسمها عند الله الأزيب
وعندكم الجنوب ، الأزيب من السماء : الريح الجنوب ، وأهل مكة يستعلمون هذا الاسم كثيراً »
وفي القاموس الأزيب : كالأحمر الجنوب أو النكباء تجري بينها وبين الصبا والأمر المنكر والداهية .
* الأصل :
266 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن زريق أبي العباس ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى قوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله إنَّ بلادنا قد قحطت وتوالت
السنون علينا فادع الله تبارك وتعالى يرسل السّماء علينا فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمنبر فأُخرج
واجتمع النّاس فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودعا وأمر النّاس أن يؤمنوا فلم يلبث أن هبط جبرئيل فقال :
يا محمّد أخبر النّاس أنّ ربّك قد وعدهم أن يمطروا يوم كذا وكذا وساعة كذا وكذا فلم يزل
النّاس ينتظرون ذلك اليوم وتلك السّاعة حتّى إذا كانت تلك الساعة أهاج الله عزَّ وجلَّ ريحاً
فأثارت سحاباً وجلّلت السّماء وأرخت عزاليها فجاء اُولئك النفر بأعيانهم إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا
يا رسول الله اُدع الله لنا أن يكفَّ السماء عنّا فإنّا كدنا أن نغرق فاجتمع النّاس ودعا النبيُّ ( صلى الله عليه وآله )
وأمر النّاس أن يؤمنوا على دعائه فقال له رجل من النّاس : يا رسول الله أسمعنا فإنَّ كلَّ ما تقول
ليس نسمع فقال : قولوا : اللّهمّ حوالينا ولا علينا اللّهمَّ صبّها في بطون الأدوية وفي نبات الشجر
وحيث يرعى أهل الوبر ، اللّهمَّ اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً .
* الشرح :
قوله : ( فقالوا : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن بلادنا قد قحطت وتوالت السنون علينا فادع الله تعالى يرسل
السماء علينا ) السنة القحط والمجدبة من الأرض ، والسماء : السحاب أو المطر والقحط قد ينسب
شرح أصول الكافي — صفحة 288
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٨