* الشرح :
قوله : ( طاعة علي ذل ومعصية كفر ) الذل بضم الذال : « خوار شدن » وبكسرها « رام شدن ونرم
شدن » كذا في كنز اللغة ، والظاهر هنا هو الأول والمراد به : الذل عند الناس وقد وقع ما أخبر به ( صلى الله عليه وآله )
إلى ظهور القائم ( عليه السلام ) لأنهم يقتلون من أطاعه ويأسرون ويعدون ذلك موجباً للاجر كما قتلوا وأسروا
في سالف الزمان .
* الأصل :
183 - عنه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، أو غيره قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن بنو هاشم وشعيتنا العرب وسائر النّاس الأعراب .
* الشرح :
قوله : ( نحن بنو هاشم وشيعتنا العرب وسائر الناس الأعراب ) لعل المراد أن الشيعة عرب بعد
الموت يتكلمون بلسان العرب وسائر الناس وهم المخالفون كفار من العجم بقرينة الحديث التالي
شبههم بالاعراب الذين قال الله تعالى في ذمهم « الأعراب أشدُّ كفراً ونفاقاً » وهم يتكلمون في
القيامة بلسان الفرس ، يدل على ذلك ما رواه المصنف في مولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بإسناده عن
عيسى شلقان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول « إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له خؤلة في بني مخزوم وإن
شاباً منهم أتاه فقال : يا خالي إن أخي مات وقد حزنت عليه حزناً شديداً ، قال : فقال له : أتشتهي أن
تراه ؟ قال : بلى قال : فأرني قبره ، قال : فخرج ومعه بردة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متَّزراً بها فلما انتهى إلى القبر
تلملمت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألم
تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال : بلى ، ولكنّا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا » ،
واحتمال كون المراد أن الشيعة كأهل الأمصار في كونهم من أهل العلم والدين والإيمان
والمخالفون كأهل البادية في كونهم من أهل الجهل والكفر والخذلان بعيد .
* الأصل :
184 - سهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان ، عن زرارة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : نحن قريش
وشيعتنا العرب وسائر النّاس علوج الرُّوم .
* الشرح :
قوله ( نحن قريش وشيعتنا العرب وسائر النّاس علوج ، العلوج : كالاعلاج جمع علج بالكسر وهو
الرجل من كفار العجم وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقاً .
* الأصل :
شرح أصول الكافي — صفحة 195
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٩٥