غيرها بل ينبغي أن يلوم نفسه وفيه حث على ترك مجالسة الجاهل والفاسق والظالم وترك كل
موضع فيه مظنة سوء لا يليق بذوي المروة وأهل الدين ( ومن كتم سره كانت الحياة في يده ) أي من
كتم سر نفسه ودينه كانت حياته الدنيوية والأخروية طيب عيشه في يده ، ومن أفشاه عرض نفسه
للهلاك ، وفي بعض النسخ : « الخيرة » وقد مرت أحاديث كتمان السر مع شرحها في كتاب الكفر
والإيمان .
* الأصل :
138 - الحسين بن محمّد الأشعريُّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن شاذان ، عن
أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي : إنَّ في الجنّة نهراً يقال له : جعفر ، على شاطئه الأيمن درّةٌ
بيضاء فيها ألف قصر في كلِّ قصر ألف قصر لمحمد وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى شاطئه الأيسير درَّةٌ
صفراء فيها ألف قصر في كلِّ قصر ألف قصر لإبراهيم وآل إبراهيم ( عليه السلام ) .
* الشرح :
قوله ( إن في الجنّة نهراً يقال له جعفر على شاطئه الأيمن . اه ) جعفر : النهر الصغير والكبير الواسع
ضد ، والنهر الملآن ماء ، وفوق الجدول ، ولعل المراد بأيمنه أيمنه بانسبة إلى الداخل في الجنّة أو
بالنسبة إلى القائم في منبعه أو بكونه أعلى مواضع الجنّة وأشرفها ، والأشرف يسمى أيمناً وإنما
بني قصر نبينا صلى الله عليه وآله أبيض ، وفي الأيمن لأنه أشرف الأنبياء فينبغي أن يكون قصره
أحسن الألوان وفي أشرف المكان .
* الأصل :
139 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما التقت فئتان قطُّ من أهل الباطل إلاّ كان النصر مع أحسنهما بقيّة على (
أهل ) الاسلام .
* الشرح :
قوله ( ما التقت فئتان قط من أهل الباطل الا كان النصر مع أحسنهما بقية على الإسلام ) البقية :
الخير والأثر والحالة المستقيمة وعدم المبالغة في الفساد ، وفي القاموس : أبقيت ما بيننا : لم أبالغ
في إفساده ، والاسم البقية ، ونصبها على التمييز ، والمراد بالفئتين الفئتان من أهل الاسلام
كالسلطانين منهم تقاتلا على ملك ، وفيه ترغيب في رعاية قوانين الاسلام بأنها تنفع صاحبها مع
كونه في الباطل ، والفئتان من أهل الكفر أيضاً فإن إحداهما إذا كانت لها حالة مستقيمة على أهل
الإسلام بالخير والرأفة وعدم الإفساد كانت النصرة معها .
شرح أصول الكافي — صفحة 164
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٦٤