الثلاثاء ، وخلق السّماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس وخلق أقواتها يوم الجمعة وذلك قوله عزّ
وجلّ : ( خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستّة أيام ) .
* الشرح :
قوله ( إن الله خلق الخير يوم الأحد وما كان ليخلق الشر قبل الخير ) يمكن أن يُراد بالخير هنا الجنة
وبالشر النار ، وقد فسر الخير والشر بهما بعض المحققين كما أشرنا إليه في شرح التوحيد ، وأن يُراد
بالخلق هنا التكوين إذ لا مانع منه ويؤيده قوله ( خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ) إذ
الظاهر من الخلق فيه التكوين والإيجاد ( وفي الأحد والاثنين خلق الأرضين وخلق أقواتها في يوم
الثلاثاء . . ) لعل المراد بالقوت هنا كل ما ينتفع به ذو روح وإن اشتهر إطلاقه على ما يؤكل وبأقوات
السماوات أسباب الأقوات المقدرة فيها لأهل الأرض كالمطر ونحوه والإضافة فيهما بتقدير « في »
أو لأدنى ملابسة .
لا يُقال : أيام الأسبوع وأسماؤها إنما تحققت بعد خلق السماوات
شرح أصول الكافي — صفحة 147
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٤٧