* الأصل :
2 - عنه ، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران ، عن محمّد بن الصلت ، عن أبان ، عن أبي العديس قال :
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( يا صالح اتّبع من يبكيك وهو لك ناصحٌ ولا تتّبع من يضحكك وهو لك غاش
وستردُّون إلى الله جميعاً فتعلمون ) .
* الشرح :
قوله ( اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ) بزهادته وعبادته وتلاوته وموعظته وحسن أفعاله
وزواجر أمثاله والمراد باتباعه التزام ملازمته ومجالسته ومصاحبته واقتفاء آثاره وأطواره .
( ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش ) حيث يريد فساد حالك واشتغال بالك عن أمر الآخرة
بذكر الهزليات ونقل المضحكات المفسدة للدين .
* الأصل :
3 - عنه ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن يسار القطّان ، عن المسعودي ، عن أبي داود ، عن
ثابت بن أبي صخرة ، عن أبي الزَّعلي قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انظروا من
تحادثون فإنّه ليس من أحد ينزل به الموت إلاّ مُثّل له أصحابه إلى الله إن كانوا خياراً فخياراً وإن
كانوا شراراً فشراراً ، وليس أحد يموت إلاّ تمثّلت له عند موته ) .
* الشرح :
قوله : ( انظروا من تحادثون ) أمر باعتبار حال المصاحب في الصلاح والفساد والعلم والعمل
والإثم للتمسك بذيل المصلح والتحرز عن المفسد وعلل ذلك ترهيباً وترغيباً بقوله :
( فإن ليس أحد يموت إلاّ مثل له أصحابه إلى الله ) أي مثل أصحابه الذين يسيرون إلى الله
ويحشر هو معهم ( إن كانوا خياراً فخياراً ) يبشرهم ويبشرونه فيفرح ويكرم .
( وإن كانوا شراراً فشراراً ) يوبخهم ويوبخونه فيتحير ويندم ( وليس أحد يموت ) من محبينا
ومنكرينا ( إلاّ تمثلت له عند موته ) أما المحبون فلتكريمهم وإبشارهم وأما المنكرون فلتوبيخهم
وانذارهم وهذا كلام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتمثلهما متواتر عندنا معنىً .
* الأصل :
4 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض الحلبيّين ، عن عبد الله بن مسكان ،
عن رجل من أهل الجبل لم يسمّه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( عليك بالتلاد وإيّاك وكلَّ محدث لا
عهد له ولا أمان ولا ذمّة ولا ميثاق وكن على حذر من أوثق النّاس عندك ) .
شرح أصول الكافي — صفحة 95
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٩٥