لا تفارقها حتّى تخرج من عنده .
* الشرح :
( احتجز من الناس كلهم ) أي امتنع من شرهم من الحجز بمعنى المنع ( ب ( بسم الله الرحمن
الرحيم ) وب ( قل هو الله أحد ) ) الظاهر وحدة التسمية والتعدد محتمل .
( اقرأها عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك ومن فوقك ومن تحتك ) الظاهر
هو الترتيب المذكور مع احتمال تقديم القراءة بين اليدين على اليمين ، ثم اليسار على الخلف ،
ولعل المعتبر في الفوق والتحت رفع الرأس وخفضه وفي الجهات الباقية التوجه بالوجه ومقاديم
البدن إليها مع احتمال الاكتفاء بالقصد في الجميع ( ثم لا تفارقها حتى تخرج من عنده ) نفى أو
نهى أي لا تفارق قراءة التوحيد وعقد اليسري والتخصيص بأحدهما بعيد .
* الأصل :
21 - محمّدُ بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن السيّاري ، عن محمّد بن بكر عن أبي الجارود ،
عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنّه قال : ( والّذي بعث محمّد 9 بالحقِّ
وأكرم أهل بيته ما من شيء تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق أو إفلات دابّة من صاحبها
أو ضالّة أو آبق إلاّ وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه ) قال : فقام إليه رجلٌ فقال : يا أمير
المؤمنين أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق ؟
فقال : اقرأ هذه الآيات ( الله الّذي نزَّل الكتاب وهو يتولّى الصّالحين ) ( وما قدروا الله حقَّ
قدرة ) - إلى قوله - سبحانه تعالى ( وعمّا يشركون ) فمن قرأها فقد أمن الحرق والغرق ) قال :
فقرأها رجلٌ واضطرمت النّار في بيوت جيرانه وبيته وسطها فلم يصبه شيء ، ثمَّ قام إليه آخر فقال :
يا أمير المؤمنين إنَّ دابّتي استصعبت عليَّ وأنا منها على وجل ، فقال : ( اقرأ في اُذنها اليمنى ( وله
أسلم من في السّموات والأرض طوعاً وكرها وإليه يرجعون ) ) فقرأها فذلّت له دابّته وقام إليه رجلٌ
آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنَّ أرضي أرض مسبعة وإنَّ السباع تغشى منزلي ولا تجوز حتّى تأخذ
فريستها .
فقال : إقرأ ( لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتّم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم
* فإنّ تولّوا فقل حسبي الله لا إله إلاّ هو عليه توكّلت وهو ربُّ العرش العظيم ) فقرأهما الرَّجل
فاجتنبته السباع ثمَّ قام إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنّ في بطني ماء أصفر فهل من شفاء ؟
فقال : ( نعم بلا درهم ولا دينار ولكن اكتب على بطنك آية الكرسيّ وتغسلها وتشربها
وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ بإذن الله عزّ وجلّ ) ففعل الرّجل فبرأ بإذن الله ، ثمّ قام اليه آخر
شرح أصول الكافي — صفحة 67
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٦٧