باب أن القرآن يرفع كما أُنزل
* الأصل :
1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
النّبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنَّ الرّجل الأعجمي من اُمّتي ليقرأ القرآن بعجمته فتعرفه الملائكة على عربيّته ) .
* الشرح :
قوله : ( إنّ الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجمته ) أي يلحن في الحروف والحركات
ولا يخرجها عن مخارجها ولا يراعي صفاته المميزة لعدم الاقتدار عليها .
( فترفعه الملائكة على عربيّته ) في الكنز عجمة : « عربى نا بودن كلام وكند زبانى » . وفي
القاموس : العجم بالضم والتحريك خلاف العرب ورجل وقوم أعجم الأعجم لا يفصح كالأعجمي .
وفي الصحّاح : الأعجم من لا يقدر على الكلام أصلاً والأعجم أيضاً الذي لا يفصح ولا يبين كلامه
وفي النسبة يقال : لسان أعجمي وكتاب أعجمي ولا يُقال : رجل أعجمي فننسبه إلى نفسه إلاّ أن
يكون أعجم وأعجمي بمعنى دوار ودواري .
* الأصل :
2 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك إنّا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا
نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : ( لا اقرؤوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من
يعلّمكم ) .
* الشرح :
قوله : ( إنّا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ) هكذا في النسخ كلها
والأصوب ليست ولعل السؤال من آيات مسموعة عنهم ( عليهم السلام ) في قرآن علي ( عليه السلام ) ليست في هذا
القرآن ( ولا نحسن أن نقرأها ) أي آيات القرآن .
( كما بلغنا عنكم ) من الترتيل والترسل وأداء الحروف ورعاية الصفات وهذا سؤال آخر ( فهل
نأثم ) بعدم قراءة الآيات في قرآنكم إذ ليست في هذا القرآن وبعدم الترتيل في آيات هذا القرآن إذ
لا نقدر عليه .
( فقال لا أقرؤوا كما تعلمتم ) في هذا القرآن باللسان الأعجمي ( فسيجيئكم من يعلمكم ) حقّ
التعليم وهو الصاحب ( عليه السلام ) أو الملك في القبر ، وقد روي أن الشيعة بعد الموت يتكلمون بالعربية
وأن الملك يعلمهم القرآن هذا الذي ذكرنا من باب الاحتمال ، والله أعلم .